الثلاثاء، 24 فبراير، 2009

فى الخفيف

منذ امس والحركة على قدم وساق لفرش امتار من النجيلة الطبيعية على امتداد المحور من ميدان جهينة الى المدينة نفسها... ولاننى قمت بفرش جنينتنا الخاصة بكل فخر بحولى 10 متر مربع من النجيلة كلفتنا 300 جنيه للنجيلة فقط دون حساب شبكة رش والعمال والخ الخ ...لذلك اشعر بالاستغراب الشديد من ام البلد دى.. فى امريكا والدول المتقدمة يمكن ان ترى جميع الارصفة على الجانبين تمتلئ بالورود الرائعة...بس ده برة..... هنا فى مصر مينفعش.. ليه؟ اولا تخيل مصروفات فرش طريق عريض يمتد الى عدة كليومترات بعرض حوالى 3 متر ونص.. ثم بعد ذلك تخيل مصروفات رى الطريق ده فى 6 اكتوبر يعنى بعيد بعيد بعيد عنا النيل اللى العشم فيه قاتلنا، واحنا معندناش لا ميه ولا نيلة.. طب متحطوا سراميك ولا بلاط ولا اى نيلة ما هو كدة كدة بعد كام شهر هتحفروا فى النجيلة علشان نسيتوا سلك الكهرباء او الفيشة ..يا رب انا كنت بطلت افكر ... وكنت بقيت كويسة ...

..............................................

لا اريد ان اكتب، ولكننى اشعر بعصف الكلمات الدائم فى رأسى يكاد يخترق جدرانها، ولا اريد اقرأ على الرغم من الارفف المكدسة التى امنى نفسى بسهرة شهية معها كل يوم، ولا اريد ان اخرج، ولا اريد ان اجلس فى مكان واحد.

.. لا ان اريد ان احب، وانتظر وافكر واطارد واخطط واحلم... ولكننى لا زلت انتظرك بفارغ الصبر... وقلبى لا يكف عن الترقب مهما أمرته فى اتجاه نصف سريرى الفارغ. ولا اريد ان اعمل ليس اليوم او الآن فقط ولكن ابدا.. بالرغم اننى امرأة يصيبها الفراغ بنوبات جنون صغيرة .. والمشكلة اننى لا اريد ان اعمل وفى الوقت نفسه لا اريد ان افعل اى شئ على الاطلاق .. اريد ان اصرخ واصرخ بالفعل كلما اتيحت لى الفرصة مع شبابيكى المغلقة .. ولكن لازال هناك الكثير من الصراخ يؤلب اعماقى على بعضها .. انتظر لحظة الثورة .. لحظة تنتابنى فيها احد نوبات الجنون المؤقت.. اصرخ واركل العالم بقدمى وافقد التحكم واحطم ما حولى وادفع اطرافى كل الاتجاهات حتى اهدأ .. اهدأ واعود الى سكون الحياة المنطقى

الآن انا فى تلك الازمة المروعة طوال الوقت، اريد ولا افعل ، اشعر ولا افعل، افكر ولا اريد، وافكر ولا اشعر.. ما هذه الدوامة الحزينة التى اضع نفسى فيها ... ومن تلك المجنونة داخلى .. لماذا لا اكون نفس الانسان .. اشعر فأفكر فأخطط فأفعل ؟... ما الصعب فى اربعة افعال تبدو منطقية للغاية وماذا ينقصنى لأتجاوز حرف الفاء اللعين.....

..........................................................

كنت فى حالة لف على فروع احدى محلات السجاد الشهيرة جدا فى مصر.. بصراحة فخر ... وحيد ...يتيم نتمنى دوام نعمته . المهم فى كل الفروع كان امرا رائعا جدا. المبيعات اكثر من رائعين . يقابلونك بابتسامة واسعة ويخضعون لطلبات الزبائن المصريين المرهقة.. ذلك ان المرأة المصرية فى حالة اضطهاد عقلية دائمة تشعرها بأن الجميع يحاولون خداعها وان اى شئ ..اى شئ لابد وان يكون سعرة مغالى فيه.. كما اننا لدينا مشكلة افظع اننا لا نعرف ما نريد.. انا مثلا، عندما ذهبت اول مرة كل ما كنت اعرفه اننى اريد سجادتين شبه بعض.. الراجل يا حرام طبعا مش مهندس ديكور وكل ما يعرفه هو السعر والمقاس..يقولى عاوزة مقاس ايه اقوله معرفش.. طب لإيه... اقوله انا لا احب التقيد فعاوزة حاجة تنفع سفرة او صالون... طب اى ستايل .. معرفش.فأنتهينا بلف على كل الادوار لمدة ساعتين دون الوصول لشئ.

المهم كل الفروع كانت اكثر من رائعة الى ان وصلت لفرع النحاس.. اول دور بائع على وجهه غضب وارف يسد النفس... تانى واحد نظر مباشرة الى تفاصيل جسدى ورأيت نظرة متحرش قديم وليس بائع ..تأخير فى كل شئ.. دفعت وانتظرت نصف ساعة لغاية ما الهانم تعرف مين خد القلم الاحمر بتعاها... وبعدين يلفوا السجادة وبعدين تعمل قال ايه تأكيد على السجادة .. بعد ما دفعت ؟. المهم كانت تجربة غلسة لاننى منذ زمن لم اقابل ناس تلمة وللأسف عندهم حاجة محتاجاها... احلى حاجة رحت اشتكى للمدير فى الفرع الرئيسى وانا حقيقى حاسة انى بعمل حاجة كويسة لانى عاوزاهم يبقوا افضل... تفتكروا قاللى ايه ؟؟؟؟؟قاللى "يا مدام ... الشكوى لغير الله مذلة" المصرى هيفضل مصرى

....................................................................