الأحد، 1 مايو، 2011

رائحة اخرى ..لونا اخر

حاول ان يقبلها
سمحت له الى ان احست بانفاسه...ارسلته بعيدا وكأن رائحته اثارت الحقيقة
سألها ..

-لما!
لم تعد ترغب فى سرد روايات..ولم يعد فى عقلها ارادة لنسج اكذوبات صغيرة لمراعاة الذوق العام
ردت بصلف رقيق...

-لاننى لا احبك..وقبل ذلك ..لانك لا تحبنى
سألها..

-هل اذا احببتنى وانتى تعلمى اننى لا ابادلك الحب ..هل تقبليننى
-فى اجابه قصيرة ردت

-نعم...ولكن فقط حتى التمس رائحتك ....لا يمكننى تذوق رجل لا يبادلنى الحب ...- ولا افعل الا ما اشعر..ولم اعد اشعر اننى احبك..ولذا لم اعد استطيع ان اقبلك
- ولكنك بين ذراعى!!
- ربما لا يزال لدى شرارة لك.. وربما لاننى متألمة وممزقة ولا اريد الا ان ارتمى فى احضان رجل لاشعر اننى لازلت امرأة ...ربما لأنه ما عاد الامر يهم..ولكننى ما عدت احبك
- هل تعلمين اننى عندما اكون متألما ارغب دائما فى ان اكون معك .. وعندما اكون راغبا فى امرأة لا ارغب الا بك
صمتت..ما كان ردها ليعجبه
- الرجال ..الرجال ..الرجال
- متى يتخلون عن انا فى منطلق كل امر ...ومتى يعلمون ان فى المرأة اسلاك عارية...اذا سكبت عليها قليلا من الانا فى طريق انت رائعة فى ارضاء رغباتى..كلما اسفر الامر عن موت اكلينيكى بصدمة كهربائية مروعة
- كادت ان تخبره وهى تحاول مدارة مرارتها..."كلما تألمت احببت ان تكون معى" تجعلنى اشعر اننى سيجارة رائعة او قرص من الاسبرين..وماذا عندما تشعر بالروعة .. وماذا عندما تكون فرحا...هل انا امرأة العواصف..الا يمكن ان اكون امرأة الربيع للتغيير
..ولكن لم يكن الامر مهما... هى ايضا ليست معه الا لان رائحة ما..صوتا ما ..لونا ما لا زال قابعا فى مؤخرة رأسها ..وتريد ان تقضى عليهم جميعا بالموت غرقا فى نسخ اخرى
- اصبح كل ما تفكر فيه هو التخلص من العطر الثقيل الذى يمنعها من التنفس..وكيف انها فى كل لحظة من الوقت ..تنظر الى عينيه وتفكر فى ذكرى الوانا اخرى
- انا راحلة
- الن تقبلينى....
- نظرت له نظرة طويلة
- لا...لم اعد قادرة على التمثيل..لازلت غارقة فى رائحة اخرى

لماذا اذا

واذا كان التخلى عنك هو القرار الصحيح
واذا كان الاقتراب منك خطأ غير مبرر الا ما خدعونا به ..بأن كل تجاربنا فى الحياة تعنى شيئا ما عادة بعد ان تنتهى امالنا منها
واذا كانت النهاية مؤلمة وقبيحة الى درجة يصعب معها الاحتفاظ بأى ذكرى دون ان انكسر الى مئات القطع الزجاجية
واذا كنت جرحتنى فى اعمق ما يمكن ان تجرح به امرأة ..
فلماذا اذا بحق السماء ...لا اتمنى الا اسمع صوتك مرة اخرى
ولماذا لا يغادرنى هذا الالم فى صدرى ..وكأننى مصابة بأزمة قلبية دائما