الأحد، نوفمبر 08، 2009
اريد قهوتى
اواجهك ...اتصنع الذكاء... افتح عيناى واصيب نفسى بحالة الظلام الارادى حتى لا ترانى عارية .....افكر فى زحام الطريق ....المستقبل البعيد... وماذا بعد..!!! اى شئ يبقينى بعيدا عن مواجهتك.... يا إلهى كم من الافكار المضللة احتاج كى اتهرب من غيبوبتى وسط تفاصيل وجهك ..دون ان يطفو ذلك التعبير المؤلم فورا فى عيناى عند تخيلى رأسك يرتاح ليلا فى حضن امراة اخرى.
تسألنى هل انتى بخير...
اخبرك بلا اهتمام ... لم اتناول فقط قهوتى اليوم ... اكمل فى سرى... واحتاج ان ارتمى داخلك.. او ان اصاب بفقدان ذاكرة فى قلبى
- سوف احضر لك قهوتك
- اراقبك ترحل ...وفى اهتزاز كتفيك روعة وكأنك اول رجل يمشى على الارض... كيف تتقلص رغباتى انا الطامعة فى الحياة حتى الثمالة...فى ان اتأملك فقط وانت نائم مغمض العينين ...اطمأن من الحياة على صوت انفاسك... انتظر حتى ارى اشتعال الحياة فى عينيك الذهبيتين.. واغفو قليلا على انتظام دقات قلبك.
انا ايضا سارحل
سابتاع قهوتى من مكان ابعد قليلا ...ليس هربا .. وانما محاولة للتعايش مع واقع اخر مختلف ... بنبض طبيعى ...حيث ان النبض المتسارع ارهق قلبى وصارت وخزات الالم كلما اصدمت بوجهك صريحة اكثر من قدرتى على تصنع عكسها
الخميس، أكتوبر 22، 2009
اكتوبر
كل يوم اصحو..اصر على التفاءول من باب مبدأ اتبعته منذ فترة .. اردد تلك الجملة البلهاء.. اغمض عيناى واخبر نفسى .. الافضل سوف يأتى .. تلمع عيناى لانى اعلم..ان جزءا كبيرا قد ولى..ثم اتلمس الخطوات ..الا ان اكتوبر الاحمر حتى الآن يدمى خطواتى الواحدة بعد الاخرى
الجمعة، يونيو 12، 2009
تجاهلت عسكرى المرور الاول والثانى ... التهمت الدرجات... تفحصت وجوه الحاضرين فى سرعة حتى وجدت بغيتها من بعيد.. كان احد الاصدقاء لاصدقاء مشتركين.. وكان من المفترض ان تدفع مبلغ لحجز رحلة بحرية. ثم وقعت عيناها فجأة عليك ... وزوجتك تضع يديها حول كتفك... لم تضيع اكثر من ثانية فى نظرة جانبية ... ادركت منذ زمن بعيد انك لا تستحق اكثر من نظرة جانبية .. والاحساس تبع الادراك فورا..رمقتها امرأتك بنظرة اباحت بعلمها بانك تخونها معها منذ اكثر من خمسة عشر عاما... لم تبالى .. لانها كانت تعرف انها لم تكن يوما عشيقتك قدر ما كانت خديعة..... تلك المرارة اللاذعة فى حلقها التى استمرت لعدة ساعات بعد ان رأتك ضايقتها حتى النخاع... لم وهى لا تحمل نحوك الا كل سخرية... سخرية من نفسها فى الحقيقة.. ربما كانت المرارة فقط نتاج تلك الافكار التى ظلت تحلق وتحلق وتلتصق بحلق مخها وتسقط وتحلق مرة اخرى حتى تحدث عدة اعصارات صغيرة داخل جدران رأسها ...تلك اللحظة النادرة المريرة المتأخرة عادة جدا من الضوء عندما بتجلى لك كم كنت غبيا ... وتندهش كيف لم يكن ذلك فى منتهى الوضوح كما هو الآن .. كم انه اصبح من الندرة الآن ان يكون المرأ كما يبدو بالفعل .. وتكون مشاعرنا كما نظن .. كيف ان كل شئ له بعدا اخرا ووجها ثانيا وتفسيرا مبررا... المشكلة انه عندما نكون فى قلب الحدث ... نكون ايضا منغمسين فى اوهامنا تحت تأثير الكلام اللطيف او التمثيل الرائع او وحدتنا او اصرارنا الداخلى على ان نصدق كذبه واضحة وضوح الشمس ...
اروع ما فى النضج هو الادراك ... الادراك العنيف .. الخشن .. الواضح.. بلا مجال لتردد او فكرة اخرى .. او شك.. او أمل
الجمعة، مايو 22، 2009
والدتى ترى على الفور اعراض النقل فى عيناى .. تقول خير اللهم اجعله خير .. والله الفرش هيتفصفص من كتر النقل.. ابتسم فى سخرية حيث اننا ومنذ وعيت على الدنيا ونحن كل اسبوع نرى شقة جديدة من كثرة النقل فى شقتنا القديمة حتى اصبت بفوبيا الارتياب فى ذاكرتى ..
قمت بكنس السجاجيد.. ثم ازلتها .. ثم مسح الصالة .. (ام علاء لابد من حجزها شهر مقدم حيث ان الضغط عليها صعب) ثم بدأت فى شد الاريكة الصغيرة .. ورفعت مقدمتها على الدرجة ثم شددتها .... شددت السفرة التركية الخفيفة .. كنت اشعر ان الارجل تنوى على التفكك تماما بعد نقلتين اخرتين على الاقل.. ولكننى طردت الفكرة عندما تذكرت الضمان... حاولت مع الاريكة الكبيرة وتوقفت على الفور عندما ادركت ان فقرات ظهرى سوف تنقلب على بعضيها ... استرقيت السمع حتى ظهر ما يشبه خطوات اخى العائد من صلاة الجمعة.. فتحت الباب وابتسمت له ابتسامة صفراء... "ممكن تساعدنى فى حاجة " رفع الاريكة بسهولة وتركنى لتكملة صورة اليوم .. وقد فقد اثارته القديمة لرؤية الشكل الجديد ...
والآن انا اجلس فى راحة وأتأمل شكل الصالة الجديد .. راضية حتى تلك الدقيقة ولكننى اعلم اننى سأمل قريبا ... انا اريد ان ارحل.. اريد شيئا اخر.. لم ارضى ابدا .. دائما ينقص شيئا ما .. وانا اعرف انه اذا خيرت .. فسوف اتنقل طوال حياتى بحقيبة مهترئة على كتفى .. ... فى طول البلاد وعرضها .وابدو كرجل . حتى القى حتفى فى زاوية مظلمة وانا سعيدة اننى رأيت ما لم يره احد وحزينة انه فاتنى الكثير بعد.. هكذا الحال.. الرائع اننى لم اعد احس بخيبة امل طويلة .. ذلك اننى علمت ان لا شئ يتناسب مع توقعاتى .. والاروع ادراكى ان توقعاتى فى اصلها هى ضرب من الجنون الملتصق بالخيال ..حتى البسيطة جدا منها
لا اعرف اذا كنت لا ازال منتظرة .. ربما انا لا ازال ... منتظرة لبعض الامتلاء
الأحد، مايو 17، 2009
كانت لحظة اعرفها جيدا.. عاصفة رملية تثور داخلى تبدأ فى الدوران والطوف باعماقى ..تضفى لونا اصفر باهت يعمى النظر .. تنهش خلاياى .. اشعر ان جلدى يتآكل للداخل.....الم غير ملموس .. غير معروف ولكنه تائه ومنتشر ...ولذا مروع اكثر . اهمس لنفسى.. انا السبب .. اعذرينى .. اتحسس قلبى .. اربت عليه .. واعتذر.... احاول ان اصلى .. تلتصق جبهتى بالارض واعتذر مرة اخرى وانا اعلم اننى سأعتذر مجددا.. لاننى احب التعذيب ..فاشية الى اقصى درجة وعلى ما يبدو اجد لذة فى تحويل نفسى للضحية الاولى لساديتى ودفعها من على الهوة ..
لماذا استسلم لجنونى بك ... ولماذا تحتضننى كما لو كنت بالفعل تهتم...فتجعل الامر بذلك مستحيلا.. ولماذا لا نبرأ ابدا من داء العشق اللعين ... تتقطع اوصالنا ... ..يدمى قلبنا .. نصاب بارتكاريا الهوى .نتخبط فى الحوائط ونخمش فيها باظافرنا مثل محدثى الادمان ولكن بحثا عن جرعة حب .. تتقازم انسانيتنا من انتظار نظرة عطف... كلمة حب.. حضن يحتوى وحدتنا... ونصبح مجرد عبيد وجوارى للحضن الاروع
اللهم تقبل ضعفنا.. وتجاوز عن هفواتنا.. وارزقنا قلة الاحساس ومزيدا من البرود وحب لا نضطر الى تسوله ...
الأربعاء، مارس 04، 2009
اعود بعد ان ظننت ان الجفاف اصاب انهارى
فى لون عيناك، وضوئهما الشمسى كحضن دافئ فى ليلة شديدة البرودة
فى طيفك حولى..... يتخم يومى فجاءة بسحابات صغيرة مليئة بالتفاصيل الممتعة
ما بين هذا وذاك .. فيما اعتقد .. عشقتك
كيف يمكن ان يعود المرء انسانا ورجلا كاملا ويحتفظ فى الوقت نفسه بذلك الجانب الانثوى الرقيق الحساس
انا امرأة سريعة الحب، وسريعة الكراهية ...ما بين مراحل برودى واشتعالى توجد قارات ومحيطات اضل فيها الطريق فأظل ما بين وبين دون الوصول الى شاطئ ذو ملامح رملية واضحة
ولكن روعتك لا تتغير يوما بعد الآخر ولا تتسرب اليها الشكوك
اصغى الى صوتك الهادئ فى صباح عادى فيتحول صباحى الى ربيعى ملون فى مرحلة الإزهار
اشاهد شبح سيارتك بمر من امامى فيصبح الطريق الطويل اقصر واكثر امتاعا
ارى نقاؤك العذب ...واعرف اننى لا احتاج من العالم اكثر من ابتسامتك وصباحك
لا احتاج حتى الى ان تعشقنى فى المقابل
واستطيع على الرغم من انانيتى وحبى الاسدى للتملك ان اغلق عيناى
واتخيلك مع امرأة اخرى رائعة
وابتسم بكل سعادة لك وحزن منفطر على انتهاء صلاحية احلامى
واتمنى لك كل السعادة حتى لو على بعد مئات الاميال من قلبى
الأحد، مارس 01، 2009
لم يعد احساسى بالنقص طاغيا كما كان دائما
اصبحت النظرات المهاجمة اقل حدة او ربما جلدى اكثر سمكا
ذلك انه كلما تصادمت بـأعين المحدقين ، وانا كالعادة اتصور انها تتهمنى بشئ او تديننى
او حتى المح الى فكرى التخيلى انها ترنو الى ساقاى الطويلتان باعجاب
او وجهى الفرعونى التقاسيم بوضوح ملفت
او تفاصيل اكثر حميمية حيث انه لا توجد مشكلة فالمصريون يعتبروا كل ما فى الاخرين مشاعا وارض لهم الحق الشرعى فى زيارتها وتفحصها وتحليلها والكشف عليها دون اذن
ثم افكر انها ايضا بالتأكيد وبحكم العادة سوف تنزلق تلقائيا الى اصابعى العارية، وبعضا من مصمصة الشفاه او الشفقة او الاندهاش
ولكننى منذ الثلاثون وانا لم اعد اشعر بشئ وهذه روعة النضج
ارد بتحدى واحملق بدورى بقسوة وجرأة اكبر
كأفضل ما يمكن ان يصدر منى
ذلك اننى ادركت اننى لم اعد غريبة على الاطلاق .. وانه يوجد الكثيرون من نفس فصيلتى ونوعى
وبلا سبب وبلا شرط وبلا قيد
وان كل المحدقين فى النهاية يشبهوننى بطريقة او بأخرى
وان ساقاى الطويلتان اثبتا اخيرا وبعد رحلة عذاب طويلة انهما بالفعل اطراف شرعية من جسدى
الثلاثاء، فبراير 24، 2009
فى الخفيف
منذ امس والحركة على قدم وساق لفرش امتار من النجيلة الطبيعية على امتداد المحور من ميدان جهينة الى المدينة نفسها... ولاننى قمت بفرش جنينتنا الخاصة بكل فخر بحولى 10 متر مربع من النجيلة كلفتنا 300 جنيه للنجيلة فقط دون حساب شبكة رش والعمال والخ الخ ...لذلك اشعر بالاستغراب الشديد من ام البلد دى.. فى امريكا والدول المتقدمة يمكن ان ترى جميع الارصفة على الجانبين تمتلئ بالورود الرائعة...بس ده برة..... هنا فى مصر مينفعش.. ليه؟ اولا تخيل مصروفات فرش طريق عريض يمتد الى عدة كليومترات بعرض حوالى 3 متر ونص.. ثم بعد ذلك تخيل مصروفات رى الطريق ده فى 6 اكتوبر يعنى بعيد بعيد بعيد عنا النيل اللى العشم فيه قاتلنا، واحنا معندناش لا ميه ولا نيلة.. طب متحطوا سراميك ولا بلاط ولا اى نيلة ما هو كدة كدة بعد كام شهر هتحفروا فى النجيلة علشان نسيتوا سلك الكهرباء او الفيشة ..يا رب انا كنت بطلت افكر ... وكنت بقيت كويسة ...
..............................................
لا اريد ان اكتب، ولكننى اشعر بعصف الكلمات الدائم فى رأسى يكاد يخترق جدرانها، ولا اريد اقرأ على الرغم من الارفف المكدسة التى امنى نفسى بسهرة شهية معها كل يوم، ولا اريد ان اخرج، ولا اريد ان اجلس فى مكان واحد.
.. لا ان اريد ان احب، وانتظر وافكر واطارد واخطط واحلم... ولكننى لا زلت انتظرك بفارغ الصبر... وقلبى لا يكف عن الترقب مهما أمرته فى اتجاه نصف سريرى الفارغ. ولا اريد ان اعمل ليس اليوم او الآن فقط ولكن ابدا.. بالرغم اننى امرأة يصيبها الفراغ بنوبات جنون صغيرة .. والمشكلة اننى لا اريد ان اعمل وفى الوقت نفسه لا اريد ان افعل اى شئ على الاطلاق .. اريد ان اصرخ واصرخ بالفعل كلما اتيحت لى الفرصة مع شبابيكى المغلقة .. ولكن لازال هناك الكثير من الصراخ يؤلب اعماقى على بعضها .. انتظر لحظة الثورة .. لحظة تنتابنى فيها احد نوبات الجنون المؤقت.. اصرخ واركل العالم بقدمى وافقد التحكم واحطم ما حولى وادفع اطرافى كل الاتجاهات حتى اهدأ .. اهدأ واعود الى سكون الحياة المنطقى
الآن انا فى تلك الازمة المروعة طوال الوقت، اريد ولا افعل ، اشعر ولا افعل، افكر ولا اريد، وافكر ولا اشعر.. ما هذه الدوامة الحزينة التى اضع نفسى فيها ... ومن تلك المجنونة داخلى .. لماذا لا اكون نفس الانسان .. اشعر فأفكر فأخطط فأفعل ؟... ما الصعب فى اربعة افعال تبدو منطقية للغاية وماذا ينقصنى لأتجاوز حرف الفاء اللعين.....
..........................................................
كنت فى حالة لف على فروع احدى محلات السجاد الشهيرة جدا فى مصر.. بصراحة فخر ... وحيد ...يتيم نتمنى دوام نعمته . المهم فى كل الفروع كان امرا رائعا جدا. المبيعات اكثر من رائعين . يقابلونك بابتسامة واسعة ويخضعون لطلبات الزبائن المصريين المرهقة.. ذلك ان المرأة المصرية فى حالة اضطهاد عقلية دائمة تشعرها بأن الجميع يحاولون خداعها وان اى شئ ..اى شئ لابد وان يكون سعرة مغالى فيه.. كما اننا لدينا مشكلة افظع اننا لا نعرف ما نريد.. انا مثلا، عندما ذهبت اول مرة كل ما كنت اعرفه اننى اريد سجادتين شبه بعض.. الراجل يا حرام طبعا مش مهندس ديكور وكل ما يعرفه هو السعر والمقاس..يقولى عاوزة مقاس ايه اقوله معرفش.. طب لإيه... اقوله انا لا احب التقيد فعاوزة حاجة تنفع سفرة او صالون... طب اى ستايل .. معرفش.فأنتهينا بلف على كل الادوار لمدة ساعتين دون الوصول لشئ.
المهم كل الفروع كانت اكثر من رائعة الى ان وصلت لفرع النحاس.. اول دور بائع على وجهه غضب وارف يسد النفس... تانى واحد نظر مباشرة الى تفاصيل جسدى ورأيت نظرة متحرش قديم وليس بائع ..تأخير فى كل شئ.. دفعت وانتظرت نصف ساعة لغاية ما الهانم تعرف مين خد القلم الاحمر بتعاها... وبعدين يلفوا السجادة وبعدين تعمل قال ايه تأكيد على السجادة .. بعد ما دفعت ؟. المهم كانت تجربة غلسة لاننى منذ زمن لم اقابل ناس تلمة وللأسف عندهم حاجة محتاجاها... احلى حاجة رحت اشتكى للمدير فى الفرع الرئيسى وانا حقيقى حاسة انى بعمل حاجة كويسة لانى عاوزاهم يبقوا افضل... تفتكروا قاللى ايه ؟؟؟؟؟قاللى "يا مدام ... الشكوى لغير الله مذلة" المصرى هيفضل مصرى
....................................................................
الأربعاء، يناير 07، 2009
اكتبنى
بين يديك...سطورها ومسافاتها
فأرجوك ابحث عن اقلامك .. املأها بالحبر الاسود الثمين وتأكد ايضا من وجود بعض الحبر القانى كدم الشهداء .. غالبا ستحتاجه ليتناسب مع بعض مقاطعى الدموية
احترس من البدايات... اذا لم تكن رشيقة واضحة وبلا سيناريو الخداع .. غالبا ما ستنتهى ..مشوهة ينسال منها الحبر كجروح طازجة
اكتبنى ... ببطء ... فكر قليلا .. ثم اكمل ... تعال .. احتضنى بقوة ..لا تقاطعنى ..لا تسألنى..لا تسمعنى.... احضانك هى كل اللغات .. واكمل....
ارجوك لا تنظر الى عيناى .. لانه حينها ستتوقف الكلمات وتتزلزل الارض... واستسلم وانهزم واتراجع واشتعل ... واصبح انا لست انا ..بل نسختى وانا فى الحب .. نسخة مقلدة ضعيفة لا تعمل الا على بطاريات القلب فقط.
هل توقفت عن الكتابة .. لا تتوقف .. املأ صفحاتى بالالوان .. فى كل سطر أخترق جسدى وقلبى بسيف قلمك .. اخترقنى ... شكل بصماتى من جديد.. ارسم خليات جلدى ..مسارات شرايينى... حول مجارى اوردة قلبى حيثما تريد... ...
احبنى
الاثنين، ديسمبر 08، 2008
المخاض الاول

يؤسفنى الآن فى وقت لا ينفع فيه الاسف اننى لم اكن موجودة لحظة مخاضى الاول... كما عادتى دائما فى الغياب عن معظم الاحداث الجسام فى حياتى ، اما لاننى لا ادرك ابدا مدى اهميتها الا بعد فوات الاوان او هو هروب اخر من الضغط ابتاع لنفسى فيه دقائق زائدة من الصبر والقوة
نشرت لى قصة قصيرة فى كتاب ضمن مجموعة من القصص القصيرة الاخرى لبعض الاصدقاء.. ويباع الآن فى المكتبات الكبرى .. اه والله " السابعة والنصف .. مساء الاربعاء" دعونى ابلغكم انه على الرغم من ان الكتابة هى الشئ الوحيد الذى عندما يتوقف اشعر بأن قطع صغيرة من روحى تتآكل وتضمحل وتختفى حتى اكاد افقد نفسى... الا اننى لم اطمع ابدا فى يقرأنى احد .. ولم احلم ابدا بان اكتب وتتحول كلماتى الى مداد اسود حقيقى ونسخ مطبوعة ووتعرض فى اسواق الكتابة وتباع وتشترى ..وبأتى احدهم وبسألنى بتوجس ان اوقع له على كتاب بقلمى او يهتم احد بسماع كبف بدأت رحلتى التافهه مع الحياة وكيف اراها تنتهى، ولا احتمل ابدا ان بنتقدنى احد او يهاجم وجهة نظرى فى الانوثة والطفولة ومصر والحب .... كل طموحاتى او دعونى اقول ما كان يجلب لى السعادة هو ان احس واتمكن من نقل احساسى الى كلمات بدلا من فوران واعاصير مختنقة داخلى تهز كيانى وتفتت رأسى ........واذا صادف وكتبت بصورة ادبية رائقة اكون اكثر سعادة....... واذا علمت ان انسان ما قرأ تلك الكلمات وحركت شيئا ما فى نفسه او عمقه...... او ربما تمكنت من ايصال شعورى المعتم المعقد الى بشرى اخرى، ذلك يصبح اروع ما فى الامر ... وعلى العكس كلما عرفت اننى اكتب وسوف اعرض كلماتى للقراءة..... .. كلما فقدت الكتابة متعتها من قوة ادراكى ووعى اننى اكتب لتتم قراءتى .. وتعريتى... وتركى فى الخلاء بلا ساتر .. واننى لابد ان اتوخى الحذر والحيطة واختار كلماتى واحاسيسى .... واسلوبى وبدايتى ونهايتى واحدد مدى جنونى وخطوط احتمالاتى....اى متعة فى الكتابة الموجهة..؟؟؟؟اى متعة فى كل هذا الوعى الهادم...؟؟؟
ولذا ربما لم اعد اكتب كثيرا او انشر ما اكتبه على الاقل هنا او هناك .. احتفظ بأكثر الجمل والكلمات فى رأسى حتى يتناساها عقلى
ورغما عن ذلك اخبرونى اننى يمكن ان ارشح نفسى فى ورشة للكتابة قد تنتهى بنشر اعمالنا .. فأشتركت... وكانت حادثتى الشهير فذهبت ربما مرتين ... وفى اخر اسبوع بعد ربما 9 اشهر ... سلمتهم قصة قصيرة انهيتها فى ثلاثة ساعات .. كنت كتبت اجزاء منها متفرقة من قبل ولم يكن لدى وقت ولا طاقة ابداعية لأبدأ غيرها.... ونسيت ... نسيت .. سمعت انهم يضعون تصميما لغلاف الكتاب.. سمعت انهم يريدوننى ان اوقع عقدا.... سمعت ان الكتاب انتهى.. سمعت ان الكتاب سينشر .... ولم اشعر بشى.ولم تأتنى اى رغبة لاشارك او اتابع او اسأل ..... وكأن ما يجرى، يجرى فى فيلم لست انا حتى فى الكومبارس خاصته....
ولكنهم اخبرونى ان الكتاب الآن فى المكتبة .. كنت عائدة من العين السخنة... تركت صديقتى وعلى الرغم من ارهاقى اكملت الى المعادى.. ومكتبة الكتب خان ورأيته بعينى رأسى.. وساعتها احسست بشئ ما لا استطيع وصفه.. ربما نفس احساسى عندما نجحت فى الثانوية العامة او فى خطبتى الاولى.... السعادة الصافية التى لا يشوبها شئ .. لا شئ على الاطلاق .. تذكرت ابى .. تمنيت لو كنت كتبت اسمه كاملا ولكنها غلطتى لأننى لم ابالى من قبل. .لم اصدقـ او لم اعلق على الامر اهمية .. حتى رأيته .. ولحظتها ندمت .. ندمت على اننى لم استمتع بكل لحظة حتى استقراره على ذلك الرف... ندمت لاننى لم اكتب شيئا اروع واروع.. ندمت على اننى لم اكتب اكثر .. ندمت على اننى لم اتبع نصحية صديقى مراد الذى كان يريد ان يدفعنى دفعا للنشر .... ندمت لاننى لم ادع لنفسى الفرصة للاحساس بهذه النشوة والسعادة من قبل فى كل مراحلها...
احيانا نضيع لحظات الحياة الثمينة جدا.. ننسى ان الوقت لا يكرر ولا يعاد، وننشغل تحت وهم اننا فى خضم صنع الحياة بينما اروع ما فيها ينفلت من بين اصابعنا... ما اجهلنا بالحياة ....
اهدى اليكم مخاضى الاول الصغير المتواضع والذى قبلت بمنتهى الجهل ان يكون قيصريا وان اقضى اهم اللحظات وانا تحت التخدير الكلى بمحض ارادتى
الأربعاء، يوليو 16، 2008
الجمعة، يوليو 11، 2008
بصقة فى وجه الحياة
"قبيل الفجر، حين تتلاشى الانسانية ولا يعود البشر الا اشباحا وصورا فى ذهنى، اجلس فى فراشى دون رفيق غير نسائم رقيقة باردة وغير بعض النجوم الصافية النور، افكر فى بضع امور سوداء هى كل ما تبقى فى من حياتى.
ما هى حريتى الانسانية؟؟
أهى نزولى من السطح صباحا؟؟ اهى تناولى ما أشاء من الطعام؟؟؟ اهى عملى ما اريد دون حساب للاخرين؟؟ اهى الذهن المتسع؟؟ اهى الايمان العميق بما يصل اليه الفكر؟ اهى الموت؟؟
آه هذة الحرية ، اهى موجودة حقا؟؟
هل افتش عنها اكثر فى اعماقى الدفينة؟؟؟
اتى اخاف احيانا . اخاف ان نبشت قيعان نفسى المظلمة ان اجد الله فإذا بكيانى كله زيف وفراغ، اخاف الا اجدشيئا فلا يبقى امامى الا الانتحار""
الاثنين، يناير 07، 2008
7een maysara- movie spoiler
لم يكن لديه وقت للتفكير.. ولم يتبقى الكثير من المشاعر لديه للحب والكلام اللى بيقولوه عليه ده... كان يرتاح معها .. ينام معها... يحلم معها انه يوما ما سيخرج من تلك المتاهة... كان يريدها ولكنه يرى فى خلفيتها التسع عيال الذى يجمع وجبتهم الوحيدة احيانا من زبالة الناس التى تتناول وجبة تسمى العشاء.
اجابها بصوت حاسم... حين ميسرة...
يعنى ايه؟
... يعنى عقبال متولدى بقى معايا فلوس هتجوزك ... محصلش يبقى معرفكيش
..ولا اعرف اللى فى بطنك....منتهى البساطة ....
هل تخيلت نفسك مرة تعيش فى بيت من الصفيح والخشب وكل ما يمكن ان يصنع حائط او باب او سلم ، الحياة بالنسبة لك اى عمل يؤمن لك ومن تعول رغيف عيش واى غموس..
هو لم يجد عمل...... اخته جوزها قتلها...وانضم اولادها تحت عاتقه ..هو الذى لا يجد قوت يومه هو شخصيا. عادى حدث بسيط فى تلك المنطقة العشوائية التى تحتضن النار داخلها.. تحتضن الجهل.. وما تحت مستوى الفقر والحاجة .. خلت من اساسيات الاحتياج الانسانى .. لا يوجد شئ.. نقضى يومنا على القهوة نشرب شكك.. ونلقى القفشات لنهون من ذل اليوم.. نخرج الى الشارع لنواجه الظلم المتمثل فى وجود الشمس ودفئها .. والهواء النظيف والطعام والفلوس ولكن لبشر اخرين...
حاول ان يدخل فى خضم الحياة...تعب من الجوع ..من كراهية كل شئ بدلا من انتظاره والرغبة فيه، خد كام قرش حشيش ، قرر المتاجرة فيهم بين جيرانه، حيث الحشيش مناسب تماما لتنميل احاسيسهم والغلوشة على الجوع والفقر والظلم.... وخاصة بعد ان اصبحوا مخبأ مناسب للمجرمين وتفريخ اولاد الحرام واولاد الشوارع والارهاب احيانا... وبالتالى اصبحوا ايضا ضحايا سهلة للشرطة وهدف اول بعد حدوث اى جريمة او حين الحاجة لسبق امنى اوحتى فقط ملئ الفراغ..... وللسخرية، ومن مرارة الحياة وبحثا عن اى شئ يخفف من مرارتها شرب عادل هو وجيرانه ممن تقاسموا معه نفس المرارة كل الحشيش..
فى مشهد رائع يجسد تلك اللحظة المريرة حين تقصم الحاجة الظهر وتحول الانسان الى وحش منفى عنه صفة الادمية ويبدأ طريق بلا رجعة غالبا.... عادل ينظر الى امه وهو يعرف الى اين يذهب ولا يعرف كيف يدير الدفة .. يقف بينها وبين مسرحيتها المفضلة.. وهى تضحك وتنذره الا يغير المحطة.. ثم ترى ما يراه عادل نفسه .... يكبل يدها وهى تقاوم ....يسحب منها اسورتها الذهبية التى تحتفظ بها لمصاريف كفنها..... يخبرها معتذرا ويقطعه الالم اربا .. هيقتلونى .. الام تبكى.. تستسلم ..... لم يعد الموت يهم وابنها يكبلها بيديه....الابن فى لحظة تحوله الاخيرة يتراجع تحت وطأه دموع امه ، ونظرة عينيها التى ادرك انها ستطارده حتى الموت.
عادل يتحول الى فتوة حينا، الى مرشد للبوليس فى احيان اخرى، يبحث عن ابنه فى الحرام والذى تحول الى واحد من اولاد الشوارع واصبح هو ايضا له ابن حرام من اولاد الشوارع ليكمل سلسلة مستمرة بلا نهاية.. ثم يحيك عملية مع الشرطة ضد الارهاب ومع الارهاب ضد الشرطة يحاول ان يستفيد منها رغبة فى بداية جديدة بعيدة .... ولماذا لا ؟؟؟..ماذا فعلت له الحكومة، على رأى اللواء .. الحكومة ملهاش كرامة ..ليها هيبة.. الحكومة تقتاده للتعذيب حين تريد.. او تتركه لتستفيد منه كمرشد حين تريد.. اما كيف يأكل.. ماذا سيفعل... قوت يومه... مصيره فلا يهمها.. فلماذا لا يبيعها فى ثانية....
فى مشهد ارى انه حبكة الفيلم ... .. فتحى (عمرو عبد الجليل) فاكهة الفيلم... يسخر من رغبته السابقة فى الخلفة... يحكى بلغته البسيطة... انه يوما ما حدث حظر تجول ثم قرر وصديق له ان يتحدوا حظر التجول ونزلوا من بيوتهم فى الشوارع واخذوا فى السير هنا وهناك..... وكان الجنود ينظروا فى اتجاههم ثم يشيحوا بوجوههم كأن الريح تداعبهم فقط.. وكأنهم غير مرئيين .. وهنا ادرك ان امثالهم قدموا الى الحياة دون ان يراهم احد وسيخرجون منها دون ان يلحظهم احدا ايضا ...فتحى يقول: انا حمار .. كويس انى مبخلفش علشان عيالى كانوا هيبقوا زى مش باينين .. محدش شايفهم.... وغالبا فى البلد دى محدش هيشوفهم ابدا..
الفيلم اخراج وانتاج وتمثيل وديكور رائع.. بطل الفيلم الوجه الجديد يمثل الدور وكأنه ولد ممثلا ... يذكرنى كثيرا بأحمد زكى الله يرحمه.. ربما يفتقد قليلا لخفة دم احمد زكى وشخصيته المركبة العبقرية..ولكن تمثيله اكثر من رائع...
عمرو عبد الجليل وهالة فاخر فى ادوار عمرهم ... لهم مشاهد سوف تطبع فى ذاكرتى الى الابد..سمية الخشاب.. لا جديد الا انها اكثرت من مشاهد الرقص وبدل الرقص والى اخره..
بعض المشاهد الساخنة كانت مهمة للسياق الدرامى وبعضها اعتقد انه لم تكن لتؤثر على الاطلاق مثل مشهد الاغتصاب
الفيلم اكثر من رائع.. سوف يؤلمك جدا .. او ارجوان يؤلمك كما آلمنى... لماذا.. لاننى احسست بمسئوليتى الشخصية المباشرة....نعم انا مسؤولة عن الفقر وعن العشوائيات وعن اولاد الشوارع وعن الفساد وعن الدعارة وعن المثلية .. ايوة كلنا مسؤوليين.. كلنا ضنينا بوقتنا او مالنا او ثورتنا او غضبنا .. كلنا احتملنا ما فى حياتنا وفضلنا نسيان تواجد كل تلك المشاكل طالما كنا بخير وعلى ما يرام.. تركنا واحد معاه 60 مليار جنية ...وتركنا ملايين تجمع طعامها من زبالتنا...ثم ماذا.؟؟ لا اعلم؟؟ لا زلت افكر... كيف ابدأ وماذا سأفعل. وهل سأستطيع الاحتفاظ بهذا الغضب داخلى مدة تكفى لاتحرك؟؟ ربما..وربما اكتفى بنعمة اننى لست منهم وخلاص..
الثلاثاء، أبريل 03، 2007
سعاد لها طقوس خاصة فى هذا اليوم.. تخطو نحو مرآتها الكبيرة .. اروع واهم ما فى غرفتها وتتنافر مع باقى اثاث غرفتها الصغيرة المتواضعة .
تتفحص محتويات دولابها الخشبى لاختيار ما يتناسب مع المهمة .. تختار الفستان الاحمر المحزق الذى يظهر صدرها العرم احد اهم مراكز قوتها الى جانب خصرها النحيل ويعكس بياض عيناها الواسعتين .
سعاد تعرف انها ليست جميلة ولكن الجمال ليس شرطا للجاذبية ، كانت لابد وان تبحث عن مواضع قوة تستطيع ان تستغلها فى مثل هذا اليوم...... اثقلت من الكحل حول عينيها لتزيد من وسعها.
واخيرا رشة من عطرها المفضل.. ينثر حولها هالة غير مرئية من الجاذبية ، ومعه تشعر بمن حولها يفقد التركيز فجأة وتنساب اعصابه فى استرخاء .
خلاص كله تمام.. انها مستعدة
انطلقت فى طريقها الى رفعت ... الجواهرجى.. قررت ان الوقت حان لتجمع تحويشة الشهر فى حتة دهب من عند رفعت كما تفعل فى كل شهر. رفعت صعب اوى فى الفصال.. ولذلك يحتاج عادة منها الى مجهود خاص.
تعمدت سعاد ان تذهب بدرى عن موعد الحاج رفعت فى المحل .. التأثير فى صبيان الحاج رفعت له فائدة تساوى الحاج رفعت نفسه
- سلامو عليكو يا فتحى
-وعليكم السلام يا سعاد هانم ايه النور ده ... كرسى يا علاء بسرعة ... تشربى ايه .. يمين تلاته بالله العظيم متكسفينى لغاية ما الحاج ييجى.
رفعت سعاد حاجبها المرسوم بعناية فى اندهاش مصطنع، ايه ده هو الحاج مجاش لسة .. طب مش جاى ولا ايه
ثم ختمت جملتها بصوت يحمل بعض الدلال الانثوي مع نظرات عميقة الى فتحى.. على العموم انت برضه يا فتحى فيك الخير والبركة وتسد وزيادة...
فتحى وقد اعرضت نواجذه وانتفخ كرشة الصغير قليلا ، ولمعت عيناه وهو لا يكاد يستطيع رفع نظره عن عيناى سعاد الواسعة العميقة ويحاول الاستغفار وتجنب النظر الى صدرها الممتلئ ثم يخطف نظرة من آن لآخر مقنعا نفسه انها النظرة الاولى ومفيش حاجة، ده ربنا جميل يحب الجمال
يا سعاد باشا أأمرينا..
- اخبار الدهب ايه يا فتحى.. وبصوت اقل خفوتا.. هتدفعونى كام فى الجرام النهاردة
- علشانك ببلاش وخلى عنك
اطلقت سعاد ضحكة مفتعلة مثيرة
وده كلام برضه... ثم مالت بجذعها ناحية فتحى ..
- قلى بينى وبينك... افاصل لكام مع الحاج
فتحى سقطت مقاومته.. نسى حتى المعوذتين وزكمته رائحتها العطره..
- لغاية 67 جنية فى الايطالى و85 فى السويسرى
-فى عقلها ..حسبت سعاد فى اقل من ثوانى معدودة هتشترى اى حتة من الدهب اللى فى الفاترينة وبقالها شهر بتدرسه وهتزود فى الفصال على السعر ده كمان 7 جنيه على الاقل.. واستطردت فى سرعة وضعف
- يالهوى انت عاوز تخرب بيتى ولا ايه يا فتوح
- والله ده ليكى انتى بس يا ست الستات
- ربنا يخليك ليا يا رب ، هو انا اقدر ادخل المحل ده من غيرك.. ادركت سعاد انها أخذت اخر فتحى وحاولت تغيير الموضوع فى سلاسة
طيب وانت ولادك عاملين ايه
-سلامو عليكو، انا برضك قلبى قاللى المحل منور بنور غير نور الدهب.
ينسحب فتحى فى هدوء محاولا تخزين عطر سعاد المثير داحل انفه
- اهلا يا حاج رفعت .. ازيك عامل ايه، بأه كده يبقى عندك حاجات جديدة ومتقوليش.
- المحل بتاعك يا ست الكل
- طيب ادينى الدلايات السويسرى اللى عندك
بالرغم انها لم تكن تريد دلاية النهادرة، ولكنها ادركت انها سوف تخصم كام جنيه عندما تأخذ رأى الحاج رفعت في الدلاية فى مواجهة صدرها
- ها ايه رأيك يا حاج فيها عليا
- هوه انتى فيه حاجة مش بتليق عليكى ...
- طيب ادينى الانسيالات... ودة بكام ده
- 100 الجرام علشان خاطرك
- يالهوى هوه خاطرى تمنه وحش كده ولا ايه
- اللى تأمرى بيه
- 75 .. ده انا حته هلبسه فى رجلى شوية وفى ايدى شوية علشان مجبش اتنين
- يا نهار ابيض .. خديهم من غير فلوس خالص بس 80 مينفعش خالص
(الحاج رفعت يحاول ان يجد فتحى ... لابد ان ينبهه ان العيال اللى فى المحل تاخد بالها.. سعاد ديه دايما تيجى عارفة اخر السعر)
- حاج رفعت.... متخليك معايا شوية
- انا معاكى اه يا ست الكل
- دفعت سعاد بكل طاقة الدلال والضعف الى صوتها ها .. هتزعلنى ولا ايه
- هوه انا اقدر برضه؟ طب خليها 90
- لأ يا حاج رفعت انت كده يظهر مش عاوزنى اروح مبسوطه
يحكى الحاج رفعت عن قصص الجمارك والسوق والمنافسة وازاى يا دوبك بيجيب اجر المحل والى آخره
تنتظر سعاد حتى ينتهى من كلامه الذى تسمعه فى كل مرة وتدرك انه فى هذه المرة اقوى قليلا عن كل مرة
- طب انا هقولك حاجة تنسيك الهم ده كله.. وقفت سعاد نصف وقفة ثم مالت الى اذن الحاج رفعت فى رقة دلع... وهمست هقولك اخر نكته.. كانت تعرف ان الحاج ربما لا يسمع النكته ولكنه يستطيع بالتأكيد رؤية الجيب العميق بين نهديها. .. وتملئ رائحتها انفه (::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::)
يقهقه الحاج فى صوت عالى وقد انتشى فجأه تحت تأثير افضل من اى سيجارة مخصوصة
فتحى محبط يتأمل من بعيد.. يتمنى ان يكون فى كرسى الحاج يوما ما .. كى يحكى قصص بنته وجهازها اللى مش عارف يلم تمنه .. والواد محمود اللى سقط تانى.. وتأتى سعاد لتحكى له نكتة تعمل فيه زى ما بتعمل فى الحاج كده......
سعاد.. تخرج بانسيال ودلايتين وغويشة .. وعلى وجها نظرة منتصرة وميلة جذعها فى الطريق تزداد قوة وثقة