الجمعة، ٣٠ ديسمبر، ٢٠١١

 31 ديسمبر 2011 

احب تلك الليلة كثيرا ..عادة ما افعل شيئا مختلفا..احاول قدر الامكان الا اقضيها فى المنزل...فى منزلى كل شئ يدعو الى الرجوع الى الوراء والنزوح الى الداخل..ولكننى كنت على اصرار ان امد قدمى الى الامام....الى الامام قليلا بعيدا عن الوطن قبل ان يخنقنا.....ابتعت فستانا رائعا لتلك الليلة...خصره نحيل جدا..لا اعلم اذا كان سيناسبنى بعد الامتلاء قليلا...امتلئ دائما عندما اكون سعيدة..ولان المناسبة نادرة...ولانى فقدت بضعة كيلواغرامات فى خسارتك مؤخرا..فلم اكن قلقة على الاطلاق....


حاولت منح ابى فرصة اخيرة ...تمايلت بفستانى .....كنت فقط اريد ربتة على رأسى...وبعض الكلمات مفاداها اننى ابدو رائعة...ولكننى لم اجد الا تعليقا عن مدى اسرافى بلا مناسبة تستحق...ادركت اننى اسحب للوراء ..وعلى الفور غادرت المنزل...لاشئ..لاشئ هذه السنة سيدفعنى الا حيث اريد

ذهبت ايضا وانفقت ثروة صغيرة لأغير لون شعرى..وقصته واحساسه..كنت اريد ان ابدو  جميلة لك...منتهى الغباء...لن تراه على اى حال...ولكننى كنت سعيدة لانه فى ذهنى كنت امرأتك ..كلى كنت امرأتك ..حتى ان لم تسنح الفرصة لنيلى ابدا....

واخيرا ..... قلم شفاه احمر قانى...

كل ذلك لان الليله عشية عيد الميلاد وسنة جديدة ..ولأنك معى..ولانه ربما غدا لن تكون.....

منذ سنوات ..كنت قد وصلت الى قمة يأسى وجفاف قلبى...ركعت الى جانب فراشى الصغير... واظلمت غرفتى الا من شمعة صغيرة  ...وضممت يدى الى صدرى حتى كادت ان تخترقه..دعوت دعاءا حارا ان اجد فقط الحب...لا شئ اخر الا الحب..لا... لا.. لم ادعو لمزيدا من الايمان..ولا الصحة التى ارتعب دائما من فقدانها ....ولا المال   ....لا شئ الا الحب..كنت اظن اننى لو حصلت عليه ..فسأكون امرآة سوية اخيرا...وسيصبح كل شئ اخر سهلا وممكنا...

اليوم ...اركع مرة اخرى ...ودموعى تصنع بركة صغيرة من الماء المالح المر تكاد تبتلعنى...واعتذر بشدة الى السماء ، وادعو بأن تكون كل امنياتى قابلة للارتجاع...فليخاف كل انسان من ما يتمنى..فبعض الامنيات لغباءنا ولشدة حلاوتها قد تودى بنا الى الهلاك...

فى عشية فرصة جديدة...اشاهد فيلما مؤلما عن الفرص والاختيارات والنهايات المؤلمة...وادرك فجأة .
..اننى لابد ان اخسرك..ذلك انك تعطينى الحب...وتأخذ منى كل شئ آخر...

وماذا فى ذلك...!! انه امر رائع بالفعل....هذا ما كنت اردده لنفسى .....الا فى تلك اللحظات عندما ابدأ فى التفكير...ومع التفكير...يصبح الحب فقط .......امرا قبيحا للغاية.. يا للسخرية

صديقى وابنى وحبيبى وزوجى للابد.. لابد ان اودعك.
.. اللعنة كان لابد ان اختار ليلة اخرى لصحوتى.. ولكن لمزيد من العقاب لى سوف تصبح كل عشية لرأس السنة ...ذكرى خسارتى للحب الى الابد..!

سوف اخبرك غدا ..وانا فى كامل اناقتى...وروعتى ..اننى لابد ان اتحرر منك ولو حتى نظريا...لابد ان ابتعد عنك...لاننى امرأة تفتقد الحظ فى الحب...ولاننى لابد ان اتجنب مزيدا من الجنون فى عشقك...واننى لابد ان اجد نفسى لاننى معك فارغة الا منك..



ها انا ذا امام مدفأتى ابكى بحرارة وافقد اهتمامى مرة اخرى بالطعام ....واخبئ شعرى وراء منديل طويل ينسحب فوق عيناى..اكوم نفسى فى ركن ضيق ..واعلم ان الليلة سأحتفل ايضا بخسارتك  
الا ان ليلة رأس السنة لابد ان تنتهى ..وان اليوم التالى لابد من آت..وان كل شئ آخر لم يعد له معنى...
الا ان غدا هو ايضا كل شئ

وداعا

الاثنين، ٢٦ ديسمبر، ٢٠١١

برجاء التكرم

برجاء التكرم بالكف عن اصطياد ذاكرتى ..عن اغتصاب ذاكرتى ..عن نهش ذاكرتى
لم يعد الامر مسليا..هذا الاجتياح الكامل كان لطيفا فى وقتا ما
اتوقف بسيارتى على جانب الطريق بلا سابق تخطيط.. اقرر اننى احتاج ان اكرس بعض الوقت لك..احتاج ان استرجعك فى تلك اللحظة بالذات ...احيانا استرجاعك يوقف الاجتياح قليلا....لا يمكن تأجيل اللحظة بأى طريقه والا سوف تتدافع الى واقعى دون ترتيب وتحطم ازمنتى ..

اغمض عينى ..اتذكر خطوط وجهك التى تمتزج فيه الخضرة مع اليابسة القاسية
اتذكر نغمة صوتك... طريقتك فى الغناء فى اذنى.. كلماتك المتوقعة الرائعة..

تعترض ذاكرتى فى سرعة لحظات غضبك المدمرة لذاتى واتذكر غريماتى اللاتى كن يشاركننى مخدعك فى نفس الوقت.. .. عقلك الشيطانى البرئ..ونحن معا وفى الوقت نفسه تبث شوقك لاخرى..امامى ...ودون ان اعلم
اضحك فى سخرية لمدى غبائى...ثم ابتسم فى الم لمدى حبى لك
احاول ن اطرد بالذكرى السيئة نغمة صوتك الملتصقة فى اذنى..ان احول كل شئ الى خدعة...ان اكسر قلبى بكراهيتك بدلا من حبك
ثم فى النهاية لا استطيع..فأحول قواى الى نفسى..التهم نفسى من اللوم ..من الصبر..من الخسارة..من الندم.....وهكذا تنتهى لحظة الذكرى
وتتركنى بقايا شئ
ولذا لم يعد الامر مسليا..لم يعد بامكانى ان الوم نفسى اكثر من ذلك..او ان اكرهها فى سبيل الابقاء عليك اكثر من ذلك
لم يد الامر مسليا...لا مبهجا
برجاء الابتعاد
وتركى احاول بناء نفسى مرة اخرى
اذاكان لايزال باقيا منى شيئا..على الاطلاق

الأربعاء، ١٤ سبتمبر، ٢٠١١

ام ماذا

1سبتمبر
افترقنا على ما يبدو الى الابد...
افترقنا من قبل ولكنه فى قلبى كنت اعلم اننى دائما سأكون لك ... بشكل او آخر...كان افتراقنا دائما يبدوا شيئا مؤقتا غير قابل للاستيعاب
كموت شخص عزيز فجأة ولكنك لا تستطيع تجاوز تخيله الا حيا وموجودا وممتلئا بالحياة
هذه المرة تحطم بيننا شيئا لا يمكن تجاوزه
شيئا يصعب معه ان اصل الى وفاق مع روحى اذا ظلت معك...ومع اننى فعلت ذلك من قبل لأجلك .الا ان كل مرة كنت اشعر انك لم تعد ترانى ..بل عدت ترى شخصا اخر مشوها منتقصا يشبه نفسك...وكان ذلك اكبر مما احتمل
بعد شهور عديدة لازلت تسكن اعماقى..
اخبرونى انها مسألة وقت.. اللعنة على خط النهاية الذى لا يأتى ابدا.. معركة الوقت هذه اقوى من ان انتصر عليها..
والاصعب ان كل الرجال بعدك اصبحوا وراء حاجز احساسى.......بأميال

ذكريات عشقك كالشوك لازالت تناوشنى فى كل وقت.. تارة تجرحنى فى سطحية بلطف... تارة تلتصق فى جلدى وتشوه كل آخر يقترب من سطح جلدى
وتارة اخرى تقطعنى فى الداخل طوليا وعرضيا حتى تصل الى قلبى وعمقى ..وتتركهم اشلاء
اشعر وكأن جسدى كله تحت الارض .. والتراب ينهال عليه ببطء ..وانا اخسر انفاسى واحدة تلو الاخرى ... ولا املك الا ان استسلم لنوبة الاحتضار فى خسارتك حتى تساعدنى قوة غير منظورة وارجع مرة اخرى
ما استغربه ان كل تلك الخسارات العنيفة ..ليست بسبب عمق حبك لى
ولكنها ويا للخيبة بسبب كثرة ما اردتك ...كثرة ما كان الوجود معك يعنى كل الوجود
كثرة ما احببتك بكل معنى وصف او اعطى للحب....الاعمى
كيف يمكن ان يحب المرء شخصا لا يعطيه اى شئ... بل ياخذ منه نفسه....وكبريائه...واحلامه..وقدرته على الاحتمال والقبول ...بل ويحطم قواعدة ويسجنه فى عالمه الخاص المجنون المهزوز...
كيف يمكن ان تعشق شخصا دون ان تكون لديك الجرأءة على رسم حلم واحد معه او حتى مشاهد تخيلية للدقائق التالية

كيف تحب شخص وتتحول الحياة الى محاولات حثيثة لا تنتهى لارضاءه فقط ...لاسعاده فقط ..للتمتع بالنظر الى وجهه وفقط
وكيف على النحو الاخر يحبك اخر ..فتتجمد امامه..تحاول ان تقنع نفسك او تغلبها على ان تقول فقط افتقدك ....ولو تمثيليه ولا تستطيع
وكأنها على استعداد للموت قبل ان تسلم لرجلا اخر..فقط حتى بابتسامة
اصفع نفسى كل يوم بلا طائل...اركض حتى ينتهى العالم بلا جدوى...اتناول مسبحتى حتى اصل للالف والاشواك لا زالت فى نمو مستمر من الداخل
هل لنا ان ندعو ان تموت قلوبنا حتى لا تنكسر......او ان نحيا حياة اخرى مختلفة بلا جنون ..او ان نتجمد .....نتجمد حتى تنتهى الحياة


ام ماذا ...ام ماذا!!!

الجمعة، ٥ أغسطس، ٢٠١١

عالم الفجوات

هذا الاحساس المرهق الملازم لى فى كل لحظة ويقض مضجعى طوال الوقت ، باننى احيا حياة شخصا آخر
ليس من المفترض ان ابدو كذلك، لا يجب ان تكون تلك ملابسى ولا روحى ولا عملى ولا منزلى
ربما لذلك انا دائما فى حالة من عدم الاكتمال ..غير راضية عن انفى ..عن ملامحى..عن نبرة صوتى..عن الوانى .اتمنى فقط لو كنت شخصا اخر
او ربما نفس الشخص فى عالم مختلف تماما
لا توجد دقيقة الا وانا فى تلك الفجوة السوداء بين عالمين ..عالم اعيش فيه واستطيع بالكاد تغيير بعضا من معطياتها
وعالم اخر افتراضى ..اعيش فيه ايضا على اطراف اصابعى ؟؟؟اتخيل نفسى فقط فيه وابتسم احيانا واحيانا ادعو نفسى بالسخيفة جدا
انا مرهقة جدا واريد بعض الراحة ..اريد ان اعرف الى اى العالمين انتمى وربما قبل ذلك ..من انا ..
هل انا الفتاة القريبة من فتيات المنحدرات ...بحرفيتهم وقدرتهم على ادارة الاعمال الصغيرة والعيش فى بساطة الاحتياجات
هل انا الفتاة المعقدة جدا وفى داخلها عشرات الطبقات
هل انا الفتاة المتدينة الى تطمح الى صفقة رابحة مع الله ولكنها بشكل ما لا تستطيع لان اطراف اصابعها فى فجوة بين عالمين وربما لانها لا تريد ذلك بالقوة المطلوبة
ام انا الفتاة التى تتطاير خصلاتها مع نظرات الرياح الخفيفة ...تنطلق كما لو كان لا يوجد غدا..تفعل مثلما تشعر..تشعر مثلما يجب...ولا تترك مجالا كبير للتفكير فى
هل انا من تعود الى المنزل كل يوم فى موعد العشاء
ام انا المسافرة فى وجل دائما .... امتطى اللحظات وشفا المغامرات
هل يمكن ان تكون شخصا وتتمنى دائما ان تكون اخر
الى درجة رفضك لنفسك ....................
متى انتقل من عالم الفجوات الى عالم الادراك

الثلاثاء، ٥ يوليو، ٢٠١١

ثم صرخت هربا
عندما تساوت متعة عشقك والمه

الأحد، ٣ يوليو، ٢٠١١

وضعت عطرك اليوم
وبطريقة ما ..
اشعر اننى فى حالة دائمة
من الوجود داخلك
رغما عنى
كل بضع ثوان
دون ان ادرى
ارفع معصمى.....واذوب فى بعضا من ذاكرتى معك
وتسبق النشوة الالم..ثم يتفقان فى الانسجام سويا ...حينا
حتى ارفع معصمى مرة اخرى..عندما يغلبنى الالم فقط

الأحد، ١ مايو، ٢٠١١

رائحة اخرى ..لونا اخر

حاول ان يقبلها
سمحت له الى ان احست بانفاسه...ارسلته بعيدا وكأن رائحته اثارت الحقيقة
سألها ..

-لما!
لم تعد ترغب فى سرد روايات..ولم يعد فى عقلها ارادة لنسج اكذوبات صغيرة لمراعاة الذوق العام
ردت بصلف رقيق...

-لاننى لا احبك..وقبل ذلك ..لانك لا تحبنى
سألها..

-هل اذا احببتنى وانتى تعلمى اننى لا ابادلك الحب ..هل تقبليننى
-فى اجابه قصيرة ردت

-نعم...ولكن فقط حتى التمس رائحتك ....لا يمكننى تذوق رجل لا يبادلنى الحب ...- ولا افعل الا ما اشعر..ولم اعد اشعر اننى احبك..ولذا لم اعد استطيع ان اقبلك
- ولكنك بين ذراعى!!
- ربما لا يزال لدى شرارة لك.. وربما لاننى متألمة وممزقة ولا اريد الا ان ارتمى فى احضان رجل لاشعر اننى لازلت امرأة ...ربما لأنه ما عاد الامر يهم..ولكننى ما عدت احبك
- هل تعلمين اننى عندما اكون متألما ارغب دائما فى ان اكون معك .. وعندما اكون راغبا فى امرأة لا ارغب الا بك
صمتت..ما كان ردها ليعجبه
- الرجال ..الرجال ..الرجال
- متى يتخلون عن انا فى منطلق كل امر ...ومتى يعلمون ان فى المرأة اسلاك عارية...اذا سكبت عليها قليلا من الانا فى طريق انت رائعة فى ارضاء رغباتى..كلما اسفر الامر عن موت اكلينيكى بصدمة كهربائية مروعة
- كادت ان تخبره وهى تحاول مدارة مرارتها..."كلما تألمت احببت ان تكون معى" تجعلنى اشعر اننى سيجارة رائعة او قرص من الاسبرين..وماذا عندما تشعر بالروعة .. وماذا عندما تكون فرحا...هل انا امرأة العواصف..الا يمكن ان اكون امرأة الربيع للتغيير
..ولكن لم يكن الامر مهما... هى ايضا ليست معه الا لان رائحة ما..صوتا ما ..لونا ما لا زال قابعا فى مؤخرة رأسها ..وتريد ان تقضى عليهم جميعا بالموت غرقا فى نسخ اخرى
- اصبح كل ما تفكر فيه هو التخلص من العطر الثقيل الذى يمنعها من التنفس..وكيف انها فى كل لحظة من الوقت ..تنظر الى عينيه وتفكر فى ذكرى الوانا اخرى
- انا راحلة
- الن تقبلينى....
- نظرت له نظرة طويلة
- لا...لم اعد قادرة على التمثيل..لازلت غارقة فى رائحة اخرى

لماذا اذا

واذا كان التخلى عنك هو القرار الصحيح
واذا كان الاقتراب منك خطأ غير مبرر الا ما خدعونا به ..بأن كل تجاربنا فى الحياة تعنى شيئا ما عادة بعد ان تنتهى امالنا منها
واذا كانت النهاية مؤلمة وقبيحة الى درجة يصعب معها الاحتفاظ بأى ذكرى دون ان انكسر الى مئات القطع الزجاجية
واذا كنت جرحتنى فى اعمق ما يمكن ان تجرح به امرأة ..
فلماذا اذا بحق السماء ...لا اتمنى الا اسمع صوتك مرة اخرى
ولماذا لا يغادرنى هذا الالم فى صدرى ..وكأننى مصابة بأزمة قلبية دائما