الجمعة، 30 ديسمبر، 2011

 31 ديسمبر 2011 

احب تلك الليلة كثيرا ..عادة ما افعل شيئا مختلفا..احاول قدر الامكان الا اقضيها فى المنزل...فى منزلى كل شئ يدعو الى الرجوع الى الوراء والنزوح الى الداخل..ولكننى كنت على اصرار ان امد قدمى الى الامام....الى الامام قليلا بعيدا عن الوطن قبل ان يخنقنا.....ابتعت فستانا رائعا لتلك الليلة...خصره نحيل جدا..لا اعلم اذا كان سيناسبنى بعد الامتلاء قليلا...امتلئ دائما عندما اكون سعيدة..ولان المناسبة نادرة...ولانى فقدت بضعة كيلواغرامات فى خسارتك مؤخرا..فلم اكن قلقة على الاطلاق....


حاولت منح ابى فرصة اخيرة ...تمايلت بفستانى .....كنت فقط اريد ربتة على رأسى...وبعض الكلمات مفاداها اننى ابدو رائعة...ولكننى لم اجد الا تعليقا عن مدى اسرافى بلا مناسبة تستحق...ادركت اننى اسحب للوراء ..وعلى الفور غادرت المنزل...لاشئ..لاشئ هذه السنة سيدفعنى الا حيث اريد

ذهبت ايضا وانفقت ثروة صغيرة لأغير لون شعرى..وقصته واحساسه..كنت اريد ان ابدو  جميلة لك...منتهى الغباء...لن تراه على اى حال...ولكننى كنت سعيدة لانه فى ذهنى كنت امرأتك ..كلى كنت امرأتك ..حتى ان لم تسنح الفرصة لنيلى ابدا....

واخيرا ..... قلم شفاه احمر قانى...

كل ذلك لان الليله عشية عيد الميلاد وسنة جديدة ..ولأنك معى..ولانه ربما غدا لن تكون.....

منذ سنوات ..كنت قد وصلت الى قمة يأسى وجفاف قلبى...ركعت الى جانب فراشى الصغير... واظلمت غرفتى الا من شمعة صغيرة  ...وضممت يدى الى صدرى حتى كادت ان تخترقه..دعوت دعاءا حارا ان اجد فقط الحب...لا شئ اخر الا الحب..لا... لا.. لم ادعو لمزيدا من الايمان..ولا الصحة التى ارتعب دائما من فقدانها ....ولا المال   ....لا شئ الا الحب..كنت اظن اننى لو حصلت عليه ..فسأكون امرآة سوية اخيرا...وسيصبح كل شئ اخر سهلا وممكنا...

اليوم ...اركع مرة اخرى ...ودموعى تصنع بركة صغيرة من الماء المالح المر تكاد تبتلعنى...واعتذر بشدة الى السماء ، وادعو بأن تكون كل امنياتى قابلة للارتجاع...فليخاف كل انسان من ما يتمنى..فبعض الامنيات لغباءنا ولشدة حلاوتها قد تودى بنا الى الهلاك...

فى عشية فرصة جديدة...اشاهد فيلما مؤلما عن الفرص والاختيارات والنهايات المؤلمة...وادرك فجأة .
..اننى لابد ان اخسرك..ذلك انك تعطينى الحب...وتأخذ منى كل شئ آخر...

وماذا فى ذلك...!! انه امر رائع بالفعل....هذا ما كنت اردده لنفسى .....الا فى تلك اللحظات عندما ابدأ فى التفكير...ومع التفكير...يصبح الحب فقط .......امرا قبيحا للغاية.. يا للسخرية

صديقى وابنى وحبيبى وزوجى للابد.. لابد ان اودعك.
.. اللعنة كان لابد ان اختار ليلة اخرى لصحوتى.. ولكن لمزيد من العقاب لى سوف تصبح كل عشية لرأس السنة ...ذكرى خسارتى للحب الى الابد..!

سوف اخبرك غدا ..وانا فى كامل اناقتى...وروعتى ..اننى لابد ان اتحرر منك ولو حتى نظريا...لابد ان ابتعد عنك...لاننى امرأة تفتقد الحظ فى الحب...ولاننى لابد ان اتجنب مزيدا من الجنون فى عشقك...واننى لابد ان اجد نفسى لاننى معك فارغة الا منك..



ها انا ذا امام مدفأتى ابكى بحرارة وافقد اهتمامى مرة اخرى بالطعام ....واخبئ شعرى وراء منديل طويل ينسحب فوق عيناى..اكوم نفسى فى ركن ضيق ..واعلم ان الليلة سأحتفل ايضا بخسارتك  
الا ان ليلة رأس السنة لابد ان تنتهى ..وان اليوم التالى لابد من آت..وان كل شئ آخر لم يعد له معنى...
الا ان غدا هو ايضا كل شئ

وداعا

الاثنين، 26 ديسمبر، 2011

برجاء التكرم

برجاء التكرم بالكف عن اصطياد ذاكرتى ..عن اغتصاب ذاكرتى ..عن نهش ذاكرتى
لم يعد الامر مسليا..هذا الاجتياح الكامل كان لطيفا فى وقتا ما
اتوقف بسيارتى على جانب الطريق بلا سابق تخطيط.. اقرر اننى احتاج ان اكرس بعض الوقت لك..احتاج ان استرجعك فى تلك اللحظة بالذات ...احيانا استرجاعك يوقف الاجتياح قليلا....لا يمكن تأجيل اللحظة بأى طريقه والا سوف تتدافع الى واقعى دون ترتيب وتحطم ازمنتى ..

اغمض عينى ..اتذكر خطوط وجهك التى تمتزج فيه الخضرة مع اليابسة القاسية
اتذكر نغمة صوتك... طريقتك فى الغناء فى اذنى.. كلماتك المتوقعة الرائعة..

تعترض ذاكرتى فى سرعة لحظات غضبك المدمرة لذاتى واتذكر غريماتى اللاتى كن يشاركننى مخدعك فى نفس الوقت.. .. عقلك الشيطانى البرئ..ونحن معا وفى الوقت نفسه تبث شوقك لاخرى..امامى ...ودون ان اعلم
اضحك فى سخرية لمدى غبائى...ثم ابتسم فى الم لمدى حبى لك
احاول ن اطرد بالذكرى السيئة نغمة صوتك الملتصقة فى اذنى..ان احول كل شئ الى خدعة...ان اكسر قلبى بكراهيتك بدلا من حبك
ثم فى النهاية لا استطيع..فأحول قواى الى نفسى..التهم نفسى من اللوم ..من الصبر..من الخسارة..من الندم.....وهكذا تنتهى لحظة الذكرى
وتتركنى بقايا شئ
ولذا لم يعد الامر مسليا..لم يعد بامكانى ان الوم نفسى اكثر من ذلك..او ان اكرهها فى سبيل الابقاء عليك اكثر من ذلك
لم يد الامر مسليا...لا مبهجا
برجاء الابتعاد
وتركى احاول بناء نفسى مرة اخرى
اذاكان لايزال باقيا منى شيئا..على الاطلاق

الأربعاء، 14 سبتمبر، 2011

ام ماذا

1سبتمبر
افترقنا على ما يبدو الى الابد...
افترقنا من قبل ولكنه فى قلبى كنت اعلم اننى دائما سأكون لك ... بشكل او آخر...كان افتراقنا دائما يبدوا شيئا مؤقتا غير قابل للاستيعاب
كموت شخص عزيز فجأة ولكنك لا تستطيع تجاوز تخيله الا حيا وموجودا وممتلئا بالحياة
هذه المرة تحطم بيننا شيئا لا يمكن تجاوزه
شيئا يصعب معه ان اصل الى وفاق مع روحى اذا ظلت معك...ومع اننى فعلت ذلك من قبل لأجلك .الا ان كل مرة كنت اشعر انك لم تعد ترانى ..بل عدت ترى شخصا اخر مشوها منتقصا يشبه نفسك...وكان ذلك اكبر مما احتمل
بعد شهور عديدة لازلت تسكن اعماقى..
اخبرونى انها مسألة وقت.. اللعنة على خط النهاية الذى لا يأتى ابدا.. معركة الوقت هذه اقوى من ان انتصر عليها..
والاصعب ان كل الرجال بعدك اصبحوا وراء حاجز احساسى.......بأميال

ذكريات عشقك كالشوك لازالت تناوشنى فى كل وقت.. تارة تجرحنى فى سطحية بلطف... تارة تلتصق فى جلدى وتشوه كل آخر يقترب من سطح جلدى
وتارة اخرى تقطعنى فى الداخل طوليا وعرضيا حتى تصل الى قلبى وعمقى ..وتتركهم اشلاء
اشعر وكأن جسدى كله تحت الارض .. والتراب ينهال عليه ببطء ..وانا اخسر انفاسى واحدة تلو الاخرى ... ولا املك الا ان استسلم لنوبة الاحتضار فى خسارتك حتى تساعدنى قوة غير منظورة وارجع مرة اخرى
ما استغربه ان كل تلك الخسارات العنيفة ..ليست بسبب عمق حبك لى
ولكنها ويا للخيبة بسبب كثرة ما اردتك ...كثرة ما كان الوجود معك يعنى كل الوجود
كثرة ما احببتك بكل معنى وصف او اعطى للحب....الاعمى
كيف يمكن ان يحب المرء شخصا لا يعطيه اى شئ... بل ياخذ منه نفسه....وكبريائه...واحلامه..وقدرته على الاحتمال والقبول ...بل ويحطم قواعدة ويسجنه فى عالمه الخاص المجنون المهزوز...
كيف يمكن ان تعشق شخصا دون ان تكون لديك الجرأءة على رسم حلم واحد معه او حتى مشاهد تخيلية للدقائق التالية

كيف تحب شخص وتتحول الحياة الى محاولات حثيثة لا تنتهى لارضاءه فقط ...لاسعاده فقط ..للتمتع بالنظر الى وجهه وفقط
وكيف على النحو الاخر يحبك اخر ..فتتجمد امامه..تحاول ان تقنع نفسك او تغلبها على ان تقول فقط افتقدك ....ولو تمثيليه ولا تستطيع
وكأنها على استعداد للموت قبل ان تسلم لرجلا اخر..فقط حتى بابتسامة
اصفع نفسى كل يوم بلا طائل...اركض حتى ينتهى العالم بلا جدوى...اتناول مسبحتى حتى اصل للالف والاشواك لا زالت فى نمو مستمر من الداخل
هل لنا ان ندعو ان تموت قلوبنا حتى لا تنكسر......او ان نحيا حياة اخرى مختلفة بلا جنون ..او ان نتجمد .....نتجمد حتى تنتهى الحياة


ام ماذا ...ام ماذا!!!

الجمعة، 5 أغسطس، 2011

عالم الفجوات

هذا الاحساس المرهق الملازم لى فى كل لحظة ويقض مضجعى طوال الوقت ، باننى احيا حياة شخصا آخر
ليس من المفترض ان ابدو كذلك، لا يجب ان تكون تلك ملابسى ولا روحى ولا عملى ولا منزلى
ربما لذلك انا دائما فى حالة من عدم الاكتمال ..غير راضية عن انفى ..عن ملامحى..عن نبرة صوتى..عن الوانى .اتمنى فقط لو كنت شخصا اخر
او ربما نفس الشخص فى عالم مختلف تماما
لا توجد دقيقة الا وانا فى تلك الفجوة السوداء بين عالمين ..عالم اعيش فيه واستطيع بالكاد تغيير بعضا من معطياتها
وعالم اخر افتراضى ..اعيش فيه ايضا على اطراف اصابعى ؟؟؟اتخيل نفسى فقط فيه وابتسم احيانا واحيانا ادعو نفسى بالسخيفة جدا
انا مرهقة جدا واريد بعض الراحة ..اريد ان اعرف الى اى العالمين انتمى وربما قبل ذلك ..من انا ..
هل انا الفتاة القريبة من فتيات المنحدرات ...بحرفيتهم وقدرتهم على ادارة الاعمال الصغيرة والعيش فى بساطة الاحتياجات
هل انا الفتاة المعقدة جدا وفى داخلها عشرات الطبقات
هل انا الفتاة المتدينة الى تطمح الى صفقة رابحة مع الله ولكنها بشكل ما لا تستطيع لان اطراف اصابعها فى فجوة بين عالمين وربما لانها لا تريد ذلك بالقوة المطلوبة
ام انا الفتاة التى تتطاير خصلاتها مع نظرات الرياح الخفيفة ...تنطلق كما لو كان لا يوجد غدا..تفعل مثلما تشعر..تشعر مثلما يجب...ولا تترك مجالا كبير للتفكير فى
هل انا من تعود الى المنزل كل يوم فى موعد العشاء
ام انا المسافرة فى وجل دائما .... امتطى اللحظات وشفا المغامرات
هل يمكن ان تكون شخصا وتتمنى دائما ان تكون اخر
الى درجة رفضك لنفسك ....................
متى انتقل من عالم الفجوات الى عالم الادراك

الثلاثاء، 5 يوليو، 2011

ثم صرخت هربا
عندما تساوت متعة عشقك والمه

الأحد، 3 يوليو، 2011

وضعت عطرك اليوم
وبطريقة ما ..
اشعر اننى فى حالة دائمة
من الوجود داخلك
رغما عنى
كل بضع ثوان
دون ان ادرى
ارفع معصمى.....واذوب فى بعضا من ذاكرتى معك
وتسبق النشوة الالم..ثم يتفقان فى الانسجام سويا ...حينا
حتى ارفع معصمى مرة اخرى..عندما يغلبنى الالم فقط

الأحد، 1 مايو، 2011

رائحة اخرى ..لونا اخر

حاول ان يقبلها
سمحت له الى ان احست بانفاسه...ارسلته بعيدا وكأن رائحته اثارت الحقيقة
سألها ..

-لما!
لم تعد ترغب فى سرد روايات..ولم يعد فى عقلها ارادة لنسج اكذوبات صغيرة لمراعاة الذوق العام
ردت بصلف رقيق...

-لاننى لا احبك..وقبل ذلك ..لانك لا تحبنى
سألها..

-هل اذا احببتنى وانتى تعلمى اننى لا ابادلك الحب ..هل تقبليننى
-فى اجابه قصيرة ردت

-نعم...ولكن فقط حتى التمس رائحتك ....لا يمكننى تذوق رجل لا يبادلنى الحب ...- ولا افعل الا ما اشعر..ولم اعد اشعر اننى احبك..ولذا لم اعد استطيع ان اقبلك
- ولكنك بين ذراعى!!
- ربما لا يزال لدى شرارة لك.. وربما لاننى متألمة وممزقة ولا اريد الا ان ارتمى فى احضان رجل لاشعر اننى لازلت امرأة ...ربما لأنه ما عاد الامر يهم..ولكننى ما عدت احبك
- هل تعلمين اننى عندما اكون متألما ارغب دائما فى ان اكون معك .. وعندما اكون راغبا فى امرأة لا ارغب الا بك
صمتت..ما كان ردها ليعجبه
- الرجال ..الرجال ..الرجال
- متى يتخلون عن انا فى منطلق كل امر ...ومتى يعلمون ان فى المرأة اسلاك عارية...اذا سكبت عليها قليلا من الانا فى طريق انت رائعة فى ارضاء رغباتى..كلما اسفر الامر عن موت اكلينيكى بصدمة كهربائية مروعة
- كادت ان تخبره وهى تحاول مدارة مرارتها..."كلما تألمت احببت ان تكون معى" تجعلنى اشعر اننى سيجارة رائعة او قرص من الاسبرين..وماذا عندما تشعر بالروعة .. وماذا عندما تكون فرحا...هل انا امرأة العواصف..الا يمكن ان اكون امرأة الربيع للتغيير
..ولكن لم يكن الامر مهما... هى ايضا ليست معه الا لان رائحة ما..صوتا ما ..لونا ما لا زال قابعا فى مؤخرة رأسها ..وتريد ان تقضى عليهم جميعا بالموت غرقا فى نسخ اخرى
- اصبح كل ما تفكر فيه هو التخلص من العطر الثقيل الذى يمنعها من التنفس..وكيف انها فى كل لحظة من الوقت ..تنظر الى عينيه وتفكر فى ذكرى الوانا اخرى
- انا راحلة
- الن تقبلينى....
- نظرت له نظرة طويلة
- لا...لم اعد قادرة على التمثيل..لازلت غارقة فى رائحة اخرى

لماذا اذا

واذا كان التخلى عنك هو القرار الصحيح
واذا كان الاقتراب منك خطأ غير مبرر الا ما خدعونا به ..بأن كل تجاربنا فى الحياة تعنى شيئا ما عادة بعد ان تنتهى امالنا منها
واذا كانت النهاية مؤلمة وقبيحة الى درجة يصعب معها الاحتفاظ بأى ذكرى دون ان انكسر الى مئات القطع الزجاجية
واذا كنت جرحتنى فى اعمق ما يمكن ان تجرح به امرأة ..
فلماذا اذا بحق السماء ...لا اتمنى الا اسمع صوتك مرة اخرى
ولماذا لا يغادرنى هذا الالم فى صدرى ..وكأننى مصابة بأزمة قلبية دائما

الأحد، 17 أبريل، 2011

كل يوم بدونك هو يوم عار من الصحة


يوما عارا من المنطق


اصبح الاستسلام لثوانيه ودقائقه مجرد عبودية مشروعة


مجموعة من الايام والاسابيع والسنوات ..


بلا دافع...وبلا مبرر


تتوالى فقط بمحض العادة والقوة الالهية


اما الرغبة


فابتلعها النسيان


واختلت قدراته


فى مواجهه
ذاكرتى منك

الاثنين، 11 أبريل، 2011

فى مقابل ايه !!


هذا المشهد الرائع من فيلم احكى يا شهر زاد..يطاردنى فى كل وقت ولا زالت كل جملة منه تتردد داخل عقلى..احيانا صدى صوت سوسن بدر يدفعنى الى الجنون


سوسن بدر..تمثل دور سيدة لم تتزوج ابدا فى العقد الرابع من عمرها ..انتهى بها الامر الى مصحة نفسية ..لا اذكر بالضبط هل لانها فقط لانها لم تتزوج او لان ما رأته بحثا عن الحب والزواج دفعها الى حافة الاضطراب النفسى...ماذا..هل الامر يطلق جرسا ما فى عقلك؟ وماذا ..هل وضعت فارقا بين الحب والزواج ؟



حسين الامام ..يمثل دور عريس لقطة.جاهز ..مركز ووظيفة...مكوناته الجسمية وملامح شخصيته تتفقان تماما مع الشخصية المطلوبة بشكل لا يصدق .. ..يجلس الى مائدة عشاء فى مطعم فاخر


سوسن بدر...مندهشة..معجبة بالجو المتكلف الغالى ...فى احلى ما يمكن ..تجلس منتظرة ..متوجسة ..متفائلة ..متأملة فى ملامحه ..تتساءل ..هل يمكن ان يكون هو اخيرا ...هل يمكن ان اقضى معه الليالى والايام..وتحاول ان تركب الصور امامها على اكثر من مشهد ..كمار ربما نفعل جميعا



- العريس المرموق يخبرها بمدى تفاؤله ..يصمت قليلا ثم يبادرها ...لابد ان نتفق على عدة قواعد قبل كل شئ..وانا اثق اننا سنتفق


- سوسن فى اواخر ثلاثينياتها ..متقبلة فكرة القواعد....لابد ان تتقبل..لابد ان تتنازل ..تبدأ فى التساؤل ..هل دعوتها الى المكان جزء من خطة ...اللعنة اكل شئ يجب ان يكون ضمن خطة للوصول الى هدفا ما


- تومئ برأسها: ان شاء الله خير


- انا عندى شقة 180 متر


تنفرج اسارير سوسن


- مدفوع ثمنها بالكامل


تنفرج اساريرها اكثر


- وسوف تقومين انت بفرشها بالكامل


ترجع الاسارير كما كانت وعلى وجهها انزعاج وصدمة


- ولكن هذا كثير يا استاذ حسين...ثم بعد لحظة صغيرة تفكير...غالبا تزن المزايا امام العيوب فى مرحلة مبكرة ..وامام وجهه الذى اصبح بلا تعبير.....تطلق زفرة وتقول :ماشى


- عربيتك..


- مالها


- سوف تقومين ببيعها وانا سأبيع عربيتى ونشترى عربية اخرى اقوم انا بقيادتها ....وسوف اقوم انا بتوصيلك الى اى مكان....


- ولكن يا استاذ حسين ماذا اذا لم تكن موجودا


- سوف تذهبين للمنزل مع احد زملائك او فى وسائل المواصلات او لا تذهبى الى العمل على الاطلاق


انزعاج اكثر


- حاضر


- الوالدة


- على عينى وعلى راسى


- هتيجى تعد معانا


- شغل البيت والاكل انتى اللى هتعمليه من غير شغالة


- طيب ازاى هاعمل كل ده.


- هاساعدك..انا لا احب ان يدخل احد بيتى


- هتتحجبى


- ليه بأه


- لا اريد ان تظهر امرأتى بجمالها الا لى


- حاضر


- مرتبك كله سوف تسلميه لى وانا اعطيك مصروفك وانا ساقوم بشراء جميع مستلزمات البيت ...اما ما تقومين بشراءه، فيسجل فى دفتر خاص لمراجعتى فيما بعد


- ومصروفاتى انا والكوافير والذى منه


- لن تحتاجينها ..سوف اقوم انا بالشراء وقولنا هتتحجبى


سوسن تستمع بهدوء يتنامى مع اللحظة ...الى ان انتهى حسين من سرد جميع "قواعده"..


- ايه رأيك


- ثانية واحدة


تقوم سوسن من على مقعدها ، تستعير سيجارة من ترابيزة مجاورة وتشعلها


- ايه ده...يا نهار اسود انتى بتشرىى بسجائر


- لما هنتفق هبقى ابطل


استاذ حسين: انت عاوزنى افرش شقتك...وانظف البيت واغسل واطبخ واخدم الست الوالدة وابيع عربيتى ..واتحجب..واديلك فلوسى....صح


- صح


- انا مستعدة اعمل ده كله وأكثر لو جاوبتنى عن سؤال واحد بس...لو انا عملت ده كله ..انت....هتعملى ايه فى المقابل


- يعنى ايه هعملك ايه


- هتعملى ايهييييييه


- هتجوزك


- يعنى ايه هتتجوزنى ....يعنى ايه


- فى صراخ وقد خرج عن بروده وطبقته العالية المصطنعة و اتسعت مقلتى عيناه....يعنى هتجوزككككككككككككك..


- هتتجوزنى...يعنى ايه ...هتعاشرنى.....اذا كان الموضوع معاشرة وخلاص...يبقى من حقى اختار الراجل اللى يعجبنى...يا راجل يا xxxxx




ما يدق فى اذنى وقلبى


"فى مقابل ايه وعلشان ايه" لكل شئ فى الحياة ...هذا المقابل المتغير والذى فى رأينا قد يمثل الأروع وعند آخرين الارخص... كيف نثمن ممتلكاتنا..خاصة تلك التى لا تمتلك ..والتى لا تباع والتى نسعد غالبا بمنحها بمقابل سلبى

الأحد، 27 مارس، 2011

اللون الاحمر الملعون

كنت دائما انظراليك ..واهمس داخلى بوجل وكأننى اكتشف العالم فى الظلام .
.. انا احب .. احب هذا الرجل
وتنتفض اعماقى من تلك الحقيقة الرائعة المستحيلة التصديق..اظل اردد لنفسى حتى تصدق ولو حتى فى اطار هذا الزمن فقط معك...حتى نفترق وحينها تسقط تلك التوهمات من عقلى ..وارجع الى ...انا والعالم وفقط...

ثم يأتينى صوتك النائم بعد صباحا وكأنك مستيقظا للتو على وسادتى ..وتخبرنى ..افتقدتك ...حتى آخر الدنيا ...فأصدق مرة اخرى
اصبحت امرأة قابلة للحب ..اخيرا


كنت كحال المصريين المتوقعين دائما للأسوأ حتى اذا ما ضحكوا قالوا مع الضحكة "اللهم اجعله خير" ..اهمس فى اعماقى ..انا فى العشق اذوب...ولكننا لابد واتباعا للعادة ...ان نفترق غدا او بعد غد ... آلية دفاع رائعة ..ولكنها لا تستطيع ابدا تحضيرك بالفعل للأسوأ

كنت اعرف دائما اننا سنفترق..ولكننى لم اتصور ان تكون النهاية سخيفة ..كانت لابد ان تكون مفجعة ..مؤلمة او شديدة الهدوء ولكن ليست سخيفة ..كنت اعتقد اننا نساوى اكثر من ذلك ...

كنت استمتع بأدمانى دون ان ادرى لحالة العشق الدموى..دون ادرى بخطورته القاتلة فى النهاية ... عندما تتقلص معانى الكون كله فى وجود شخص...منتهى الغباء والروعة ...اصحو صباحا فلا يصبح لاروع الصباحات معنى حتى تصحو انت ..تتضاءل الاشياء وما تعنى الى جانب وجودك فى الحياة..مجرد وجودك ..بقية رائحتك...ذكرى تفاصيل وجهك..الخطوط الشمسية حول عينيك..فمك الدقيق...عيناك الصغيرتان الوحشية ... ولونهما الارضى احيانا و مصر الخضراء بلا نهاية مرات اخرى . .