الأحد، 27 مارس، 2011

اللون الاحمر الملعون

كنت دائما انظراليك ..واهمس داخلى بوجل وكأننى اكتشف العالم فى الظلام .
.. انا احب .. احب هذا الرجل
وتنتفض اعماقى من تلك الحقيقة الرائعة المستحيلة التصديق..اظل اردد لنفسى حتى تصدق ولو حتى فى اطار هذا الزمن فقط معك...حتى نفترق وحينها تسقط تلك التوهمات من عقلى ..وارجع الى ...انا والعالم وفقط...

ثم يأتينى صوتك النائم بعد صباحا وكأنك مستيقظا للتو على وسادتى ..وتخبرنى ..افتقدتك ...حتى آخر الدنيا ...فأصدق مرة اخرى
اصبحت امرأة قابلة للحب ..اخيرا


كنت كحال المصريين المتوقعين دائما للأسوأ حتى اذا ما ضحكوا قالوا مع الضحكة "اللهم اجعله خير" ..اهمس فى اعماقى ..انا فى العشق اذوب...ولكننا لابد واتباعا للعادة ...ان نفترق غدا او بعد غد ... آلية دفاع رائعة ..ولكنها لا تستطيع ابدا تحضيرك بالفعل للأسوأ

كنت اعرف دائما اننا سنفترق..ولكننى لم اتصور ان تكون النهاية سخيفة ..كانت لابد ان تكون مفجعة ..مؤلمة او شديدة الهدوء ولكن ليست سخيفة ..كنت اعتقد اننا نساوى اكثر من ذلك ...

كنت استمتع بأدمانى دون ان ادرى لحالة العشق الدموى..دون ادرى بخطورته القاتلة فى النهاية ... عندما تتقلص معانى الكون كله فى وجود شخص...منتهى الغباء والروعة ...اصحو صباحا فلا يصبح لاروع الصباحات معنى حتى تصحو انت ..تتضاءل الاشياء وما تعنى الى جانب وجودك فى الحياة..مجرد وجودك ..بقية رائحتك...ذكرى تفاصيل وجهك..الخطوط الشمسية حول عينيك..فمك الدقيق...عيناك الصغيرتان الوحشية ... ولونهما الارضى احيانا و مصر الخضراء بلا نهاية مرات اخرى . .
كان من الكافى ان اعرف اننا فى داخل نفس الحدود ...لينتهى حد ما ارغب فيه من الدنيا..نعم حبا اعمى بكرا بلا طلبات او مسؤولية ..فقط مجرد وجودك...او حتى صدى وجودك
معذرة لاغتراف الرومانسية الحامضة..احيانا..ولكن كان لابد ان استرجع داخلى كم احببتك ثم كيف افترقنا ..احيانا عندما تصفع نفسك بعنف.. تستطيع حينها رؤية الحقائق واضحة .وصدمة الاحساس ايضا احيانا تدفعك قصرا لمواجهة المستقبل ...

هل وقعتم مرة فى تلك الديلما ...عندما تنتهى مثلا حياتك مع شريك عمرك او اقرب اصدقائك....ثم بعد عدة ساعات او سنوات.تفكر ..لماذا بحق الجحيم خسرتهم...وتعتصر ذاكرتك لاسترجاع المشهد او المشاهد الاخيرة ..ثم من تفاهة الحدث..لا تستطيع ان تتذكره ولا تملك الا احساس الصدمة القلبية المستمر ولكن متأخرا جدا.

اخبره اننى لا افضل اللون الاحمر..فيخبرنى بابتسامة صغيرة اننى لا افهم...فى الالوان والمتعة..والرجال احيانا..اطالبه بالموضوعية ...فيطالبنى بالهدوء..ارد بانه لا يحتمل صوتى...فيرد بأنه احيانا بلا جدوى..ابتسم ابتسامة صفراء..ويصادف وجود احد اصدقائه...فيتهمنى باننى اتعمد التقليل من شأنه..اخبره انه موهوم..فيرد بكيف اجرؤ ان اتهمه بالجنون ..اخبره اننى لم اقصد..يخبرنى اليس هذا ما قلته ...اذا فانا كاذبة ايضا..اعتذر عن سؤ الفهم...فيخبرنى ولكن لابد ان تعتذرى ايضا امام الناس...اصمت......فيستفزه الصمت اكثر...يهزنى فى عنف ويتهمنى بالخيانة لاننى احب صديقه ..وفى لحظة ما يضاف الى كل من اسمينا لقب "السابق" وكل ذلك بسبب ....بسبب ما لا استطيع ان اتذكره ...بالتأكيد ليس اللون الاحمر الملعون

ربما النهايات السخيفة الطف من النهايات المفجعة..ولكنها بالتأكيد تترك داخلك انطباعا مروعا بان كل ما مضى كان بوزن قطعة قطن ... ماذا يساوى الماضى اذا لم يحتمل الحاضر ..واذا كان عقلك مرتبكا مثلى...فستظل تعيد تمثيل سنوات من الحب...فقط لتثبت لذاتك ان كل لحظة من الحب والقرب والحلم ..كانت بالونة مفرغة حتى من الهواء فقط مثقوبة ..الغرض الوحيد منها هو اضاعة انفاسك حتى تنتهى

فى ايام الانسحاب الاولى ...كنت اظن اننى لن انجو لليوم التالى ... كانت ايادى حديدية تخترق جلدى وخريطة جسدى وتقتحم صدرى وتعتصر داخلى ..لا ليس قلبى ..كان الالم يملئ جوفى ..وكأن عشرات الااطراف الاخطبوتية تقتحمنى وتسيطر على كل خليه داخلى وتمتصها وتستنزفها افراغا حتى الاحتضار...

كنت اعلم ان هناك الاما اخرى.. وربما سعادات اخرى ..كنت اعلم ان الالم سيمضى..ولكننى فقط لم اكن اعلم متى .. والى اى مدى سأحتمل قبل ان اشتعل ذاتيا

منذ ان رحلت عنى..اكتشفت اننى فى بحث يومى عن طريقة غير مدبرة للموت ..ربما دون ان ادرى ...كانت قدمى تخترق دواسة البنزين .ومؤشر السرعة امامى يقفز من رقم للتالى حتى يصرخ الاسفلت .. انتظارا للحظة التحطم الرائعة.....او اتوقف عن الطعام دون ان اشعر ..او اعبر الطريق وكأننى وحدى فى الطرقات

ثم فجأة تذكرتك ومرت اناملك على كفى مرة اخرى وكعادتك احيانا عندما تكون مفتقدا لى ...تغرز اسنانك داخل جلدى وتضحك ثم ملأت رائحتك سيارتى ووجدت نفسى ابتسم....ابتسم من بين الم صدرى الكارثى كأزمة قلبية دائمة....ثم اخبرت نفسى... لماذا انت محطمة ..كونى ممتنة لانك احببتى...كان من الممكن الا تعرفيه ابدا.. ..كونة ممتنة لانك احببته ..كونى ممتنة لانه احبك ولو توهما...لانك تذوقتى حلاوة النظر لعينيه المغلقتين ساعات طويلة دون ان يشاركك احد..كونى ممتنة لعدد لا بأس به من كلمة احبك ...

كونى ممتنة ولا تفكرى فى السبب..لانه لايوجد اسباب ..

الحياة لا تمنحنا دائما فرصة لتقصى الحقائق ...بعض الاشياء تحدث ولا يجب ان نستنفذ انفسنا فى البحث عن لماذا وماذا بعد

هل سافعل ذلك ..لا اعتقد...هل ساحزن الى الابد...لا اعرف..هل سأظل كلما نظرت حولتى تذكرتك ودمى قلبى حتى الموت..ربما

ولكننى رغم ذلك ممتنة ...لاننى يوما ما احببتك

ليست هناك تعليقات: