الجمعة، 11 أبريل، 2014

غاضبة

اصبح لى اسبوعان الآن لا اصلى العشاء ..وإذا صليت.... اتمطع وانحنى واركع واسجد...فقط..لا يتخللهما فكرة او شعور معين..
واحيانا اصلى وانا جالسة كى يمضى الوقت اسرع واوهم نفسى - وربما تكون حقيقة - اننى متعبة لدرجة اننى غير قادرة على الوقوف 3 دقائق لاتمام الصلاة.
وفى الاسبوع الاخيراصبحت ايضا بعد الاستيقاظ ودش الصباح ..لا اصلى الصبح... ولكننى لا أتعمد ذلك..بعد... ولكنها اصبحت عادة نسيان متكررة

منذ شهور لا يدور بخلدى اى شئ وانا اصلى..لا أفكر فى اطلب شيئا من الله..او فى التفكير فيما اقول...او فى التمتع بلحظات السكينة..فقط اصلى اداءا لواجب ما...لا اعلم نوعه لأنه لا احد يبالى غير الله....

انا من هؤلاء الذين يلومون نفسهم على كل شئ للتقصير الدينى...او يفسرون كل شئ رجوعا للسماء
 
إذا جرحت اصبعى..فتلك حسنة او تكفير لسيئة
إذا أهملت الصلاة فقطعا سأصاب بسؤ الطالع...اذا اندمجت فى علاقة ما..فلا انام الليل..دخولا فى معركة البحث عن الذات القميئة..والسؤال الوجودى الأبدى
هل أنا جيدة أم سيئة..كنت اتخيل نفسى احيانا راقصة فى شارع الهرم ..واتساءل ككون هذه صورة قمة الانحراف ..هل كنت ساصبح سعيدة.. ثم استمتع بفكرة الانحراف ..والمغامرة واغلبها الاحلام الحسية العالية المكبوتة..ثم توقظنى فكرة العار الاجتماعى والعذاب للأبد اذا لم تحن لى فرصة للتوبة ...كل ذلك كان فى سنوات الإعدادى والثانوى.. حيث كانت قمة انحرافى هى علاقة مع شاب مختل عقليا من جيل السبينات الذى يحاول فهم نفسه من خلال كلمات اغنيات مايكل جوردون وخاصة battelstation.
وكانت علاقتنا الآثمة تتلخص فى 5-6 ساعات يوميا على التليفون.. نتحدث عنه وكيف يمكن ان احاول ان افهمه لمساعدته  لفهم نفسه.. والصرا ع بين ما يريده ابوه وما يريده هو..ومحاولة ارضاءه بالاستماع اليه..حتى اصابنى تلف فى خلايا المخ وصداع نصفى مزمن.. كانت علاقة افلاطونية بحتة تدور حوله..وكنت سعيدة اننى وجدت علاقة تشعرنى بالأهمية وان العالم يحتاجنى لفهم هشام (المعتوه)  ثم انتهت بعد 6 سنوات وانا فى الجامعة..عندما ادركت اننى بلهاء تماما.. كنت صغيرة جدا ..ولم اتعدى الصغر والطفولة بطريقة ما أبدا فى طريقة التعامل مع المعتوهين منذ اعدادى وحتى الآن ... اتذكر اننى كل ثلاثة اشهر كنت اجمع كل اشياء العبيطة ..واحرقها فى البلكونة.. ثم ارجع واجمع بقاياها من جديد..كنت بلهاء

الآن لم اعد افكر هل انا سيئة ام لا...
انا افكر كيف اتقبل اننى بالفعل سيئة كى انهى هذا الصراع الابدى بأى طريقة
اعتقد اننى غاضبة..غاضبة جدا ولكن ألسنا كلنا غاضبون.. الاسباب كثيرة لم اعد ادركها.. اريد فقط ان اعرف ما يغضبنى بالفعل ويغضبنى من كل شئ آخر لاستريح.

 الآن انا اشعر اننى غاضبة احيانا من الله.. هل يصح ذلك ..لا اعرف..ربما لا..ولكننى لابد اننى اتوقف عن الصلاة لذلك..ارجوك لا تخبرنى كل شئ عن سؤال الله وطلب الرحمة وان الله يحبنا ..انا اعرف كل ذلك..قرأته ومؤمنه به ..ولكننى فقط لا اشعر به


لاننى الآن فى حالة من الغضب المستمر منذ لحظة نهوضى الى نومى بملابسى كاملة كسلا عن صلاة العشاء وامعانا فى ايهام نفسى اننى مرهقة حتى الى هذه الدرجة
على الارجح .
انا الآن  اريد ان اترك كل شئ...كل شئ حتى ملابسى التى اعرفها... وارحل ببنطلونى الجينز الجربان بحثا عن ما يغضبنى بالفعل.. 
....الى الشواطئ  بلا اعين تراقبنى وتحكم على نفسى من شكل مؤخرتى ومع اناس لا يتحدثون لغتى ولا يعرفون مصر ولم يسمعوا بها أبدا.. وليس لديهم يوم مقدس للقتل اسمه الجمعة.. ولا يتصارعون عن من يعبر اولا فى طريق متوقف.. وليس لديهم دائرى يطل على قبح العالم..وليس لديهم قاعدة ان النظر فى صدر النساء ومؤخراتهم  واجب مقدس... ولا يعتبرون المرأة المطلقة والتى لم تتزوجوالوحيدة  فريسة شرعية لاحلامهم الحسية  ومعايير النجاح غير معلومة على الاطلاق وتتغير مبادئها من شارع للآخر .. ولا يقتلون بشرا مثلهم ثم يصفق للقتل بشر آخرون ..ولا يكون النوم لستة ساعات متصلة بعمق شئ نادر المنال.. ولا يكون ارتداء قناع عفن هو الطريقة الوحيدة للاستمرار فى العالم....و...و ....و....و ..
الم اقل لكم اننى غاضبة
اريد ان ارحل قبل ان اتحول من غاضبة الى مريضة بالجنون ..  ..
  
 

ليست هناك تعليقات: