السبت، 26 يونيو، 2010

الرحيل

سألنى: ماذا تفعلين هذه الايام
اخبرته: اعمل.. ادرس... اخرج.. اكتب.اسافر ... ..اجرب أشياء جديدة كل يوم .. اتفاعل اجتماعيا يوميا مع عشرات لا اعرفهم ولا اريد ان اعرفهم..ادمنت الfacebook لا لشئ إلا لأنه اروع وسيلة لتشتيت الانتباه عن عمق الحياة وشغل الفراغ بفراغ اكبر غير ملحوظ... استمررت دقائق طويلة فى سرد ما افعله فى حياتى.. حتى انا اندهشت من كثرة الافعال

رفع حاجبه فى اندهاش: ما اروع ذلك .. من الرائع ان تستطيعى فعل كل ذلك فى نفس الوقت
اخبرته: نعم ..احيانا يتبقى لى بعض الوقت...استمتع بفعل لا شئ...احدق فى سقف غرفتى فقط..عادة كل الطاقة المتبقية او السلبية لا تسمح الا بذلك

...
صمت للحظات واكملت ..ولكن هل تعلم لم أعد ابالى .. لم يعد شئ يذهلنى.. او يرفع قدماى عن الارض من السعادة.. او يخلق نبضة مختلفة فى القلب .. انا ممتنة اننى حصلت على بعضا من تلك اللحظات فى الماضة ... ولكننى الآن ومنذ وقت طويل.. لم اعد ابالى

اخبرنى: كيف يمكن ذلك.. ماذا تريدين اكثر من الحياة .. انت موهوبة وناجحة ولديك عشرات النعم الصغيرة المتميزة.. احترسى .. انها بداية الاكتئاب.. عندما تتلاشى الفروق.. وتصبح السعادة شبيهة بكل شئ آخر..والالوان كلها صورة من بعضها البعض.. حتى الحرارة وبرودة الهواء لا تختلفان عند مقابلة وجهك

اخبرته: ماذا افعل... انا افعل كل ما اريد.. اخترت ان اعمل حتى انهار واخترت ان انجح حتى انكسر ..اخترت الصمت واحيانا اخرى انا اخترت الوحدة ...اخترت العمق واخترت السطحية .. اخترت غطاء رأسى واخترت لون غرفتى .. اخترت كل شئ ولكننى لم اعد اعلم هل اخترت لاننى اريد ، ام اخترت لانه يجب على ذلك ...... هل كان يمكننى ان اعمل فى وظيفة تحافظ على روحى فى مقابل مالا اقل.. اما ان وحدتى وضعفى فى بلد تطأ انفاسنا دفعتى للنجاح رغما عنى حتى اقاوم عدم الامان!

رد على بعد زفرة عميقة: انها بلدنا.. تربطنا بها علاقة معقدة من الحب والكراهية... تدفعك للخروج من دارك للقتال والكفاح.. ثم تصفع آدميتك فى كل خطوة... ترجعين محملة بالهدايا والتفاح الامريكانى.. كى تشعرى بالفوز فى المعركة.. الا ان روحك تكون قد فقدت جزء صغير جدا... كل يوم.. حتى نصحو يوما ما ..نتأمل انعكاسات ملامحنا فى المرآة ..لنجدها فارغة... ومحل العين بئر عميق

ارحلى... تخلصى من اعباءك .. من مسئولياتك .. .. من كل ما يثقل انفاسك وارحلى.. الى مدينة اخرى .. تمتلئ بالجسور...بالهواء .. باشارات خضراء عند رغبتك فى العبور ...

ليتنى استطيع الرحيل...مصر التى تدوس على روحى وقلبى بنعل متحجر.. هى نفسها الروح والقلب....تلك الضوضاء والعرق والتحديات والاختيارات التى امليت على.. هى نفسها التى جعلتنى اغرق وريقاتى بالاحبار
ليتنى استطيع الرحيل

..اذا كان الرحيل صعبا والاستمرار صعبا.. فكيف تريدينى ان اساعدك وكيف تتوقعين من اى انسان ان يساعدك
..لابد ان تدركى الالوان ..لابد ان تشعرى بتغير الفصول ...لابد ان تضحكى من القلب وتبكى من القلب
لابد ان تتنفسى الحياة ..ابحثى عن طريقة.. ابحثى عن الايمان .. ثقى ان الحب سيجدك..ومن يعلم..ربما تأتى ليلة وترحلين بالفعل

انا فى بحثى عن الالوان...اتمنى ان ابتعد عن قوس قزح ..
اتمنى ان اجد ضحكتك تلفنى.. صوت الامواج يداعب قلبى ...صمت السادسة صباحا مع نسمات هواء يونيو البارد ...خطوات فى ضواحى الزمالك تأخذنى...ليلة اتدثر بالجبال ومئات النجمات ...لحظة من نفسى السابقة.
..وفى النهاية اصلى الا ارحل ابدا


--

الخميس، 24 يونيو، 2010

اعراض الانسحاب

ليوم الاول.. لم اكن اريد ان اغادرك .. دقائق معك كحلم سعيد.. استرجعها وكاننى اشرب ماء الحياة.. لا اريد ان اغيب عن مذاقه لحظة

اليوم الثانى .. انتظرتك ولكننى تذكرت أننى لا يجب ان انتظر .. العقد بيننا كان ايجاراللحب فقط بلا فكرة للتمليك

اليوم الثالث.. العمل مملا والحياه رمادية ..تلك الالوان التى لا تتوقف عن مطاردتى فى كل مكان ...انت وذكراك تبتعدان فى بطء

اليوم الرابع .. تحاملت على كبريائى وتجنبت حيرتى وتخبطاتى .. كتبت لك..كل حرف عشرات المرات ..لم اكن اريد ان ابدو متلهفة ..ولكننى كعادتى لم استطيع اخفاء احساسا لا افهمه.. تذكرت حوارنا المفقود.. حاولت ان ابحث عن رائحتك.... ملمس اصابعك .... غرفتنا المؤجرة,, لم اجد شيئا .. ادركت ان اربعة ايام مرت على وحلم لطيف لايتعدى الوهم

اليوم الخامس.. لا زلت اتشبث بالامل.. انه ربما كان الامر يعنى شيئا....فقط كى اصنع تحليلا مفهوما لكرامتى.. لماذا نحن النساء لا نقتنع الا بالتمليك...ولماذا لا نستطيع ان نرسل قبلة عقلانية محسوبة الانفاس..نتعداها بمجرد ان تنتهى ..لماذا لابد ان نصنع قصه من كل ايماءة

اليوم السادس.. تأملت نفسى مطولا فى المرآة .. نظرت الى عيناى الثائرتان دقائق اطول من كل مرة ... اخذت افكر ..لماذا فشلى الدائم فى ان أكون امرأة للحب....حتى لم اعد اتذكره ....... لماذا لا تحتمل الحياة قليلا من التعقيد..ولماذا لا تتعدى مشاعرى بالحب العميق الرائع الكامل..عدة ساعات ..

اليوم السابع .. اعراض الانسحاب تفتلنى . .فقدت الثقة فى نفسى .. آمنت ان ثقل قلبى سيظل طويلا واننى بالفعل من الصعب ان اجتذب الحب.. بعضنا فقط لم يتم اختياره لذلك .. اريد ان اراك ..اريد ان اتلمس وجهك ..اريد ان ينام كف يدى على صدرك..اريد ان اغيب فى قريتك...ربما فقط الحياة قاسية قليلا الآن

اليوم الثامن ... الصمت يغلبنى... تحولت الى آليه الحركة.. وكأننى امشى نائمة..لا اشعر اننى موجودة بين الناس.. الاصوات والكلمات كلها صدى...ابتسم لاننى على الاقل لدى ذكرى صغيره حلوة كحلوى الموز المسكرة فى طفولتى .. تجلب لقلبى البهجة كلما مرت فى ظلام عيناى وهى مغلقه .. كم كانت احلامنا صغيرة

اليوم التاسع.. انا وحدى ..... فى شاطئ بلا امواج فى ليله باردة...ما اروع ذلك

الأربعاء، 9 يونيو، 2010

كم هو سهل الرجوع اليك وكم هو سهل نسيانك.. ليس لانك اقل من احببت او اكثر من جرحنى .. ربما لانك حولت القلب الى ما يشبه الاسفنجة المنتفخة.....

لم يعد يضيرها مزيدا من الماء

الثلاثاء، 8 يونيو، 2010

انا لا احبك وانت لا تحبنى !

انا لا احبك

الااننى قبلت يدك بالامس وكأننى اعشقك، واحتضنتك وكأننى لا اريد مغادرتك مدى الحياة ...

انت لا تحبنى .. الا ان اصابعك تلمست تفاصيل وجهى فى دقة ودفء ، وقبلت وجهى ونظرت الى عيناى ..تلك النظرة

لماذا اصررت على ادراج الحب فى قائمة اصناف الاحساس .. وماذا اذا كنت اريد ان اكون معك ... اريد ان اغرق فى احضانك واحب النظر الى عينيك.. ولكننى افتقد حوارا هاما معك، وتزعجنى شخصيتك ولا افهمك ابدا..

ماذا يجعل هذا منى!!..

امرأة غبية .. ام عشيقة تبيع احساسا فى مقابل احساسا آخر وكلاهما مؤقتا حتى تنتهى ليلة مؤرقة وحيدة ... ام حائرة.. ام الموضوع لا يتعدى لحظة من الشلل العقلى الكامل واعطاء الدفة بالكامل للهوى

هل انت متحير مثلى .. ام ان الرجال لا تتعدى حيرتهم اللحظة وتنقطع بمجرد ان تنتهى

هل كل النساء المفتقدات للتفسير الكامل المتوازن لأحاسيسهم سيئات بالضرورة .. هل لابد ان يعمل العقل دائما مع القلب وغياب احدهما يترك على رأسك تصريح بإنتمائك الى تصنيفا معينا .او ربما حرفة ما !

اصرخ لنفسى ليتنى اعلم اننى امرأة سيئة، لم اكن لأبذل كل هذا المجهود لتفسيرى...

ولكن اصابعى تسبقنى وترتمى فى صدرك .. امد اليك يدى دون ان افكر فى شئ سوى آخر امتداد اصابعى.. اتحدى فطرة النساء فلا يتعدى تفكيرى مساحة اللحظة ويختفى المستقبل من تخطيطى ومنطقى..

ربما ببساطة اريد بشدة لحظة من الحب.. لحظة من رغبتك فى . .تحت اى مسمى.. واخبر نفسى لا يهم انا لن ارتكب سوى امتداد أصابعى الى وجهك.. اعرف اننى سأشتكى غدا.. واكتشف اننى احببتك وفشلت فقط فى امتحان المسميات ...اعرف اننى ساحترق ندما لاننى مرة اخرى .. اهدرت دماء قلبى دون مقابل

الأحد، 6 يونيو، 2010


انضممت الى اصدقائى المهتزين ، لم تكن الموسيقى مثيرة الى هذا الحد .. ولم يكن الاصدقاء اصدقائى بالفعل
اجساد تهتز فى محاولة تبدو وكأنها لطرد ارواح شريرة ..معرفتى ان ذلك التمايل الجنونى لا يرجع الى السعادة الغامرة او فرح حقيقى اضعف مبرراتى لمشاركتهم التمايل ..ولكننى فجأة اندفعت الى حلبة الرقص.. وتمايلت ..كنت اعرف انه يراقبنى وعلى الرغم من اننى تجاهلته عمدا الا ان اى امرأة يمكنها ان تشعر بالسهام الحادة موجهة اليها بحاسة سادسة مميزة.. وكلما ازدادت االحدة .. كلما ملأت الاثارة فراغاتى
قدمت عرضا مرضيا.. كنت ابذل مجهودا مضنيا فى ان اهتز برشاقة على كعب 9 سم اشعر به كحقنة دخلت عمودى الفقرى ولم تخرج ابدا
ولكننى كلما قاربت على الاستسلام...اشعر ان عيناك لا زالت مصوبة فى ظهرى ... تمكنت بصعوبة من الاستمرار فى تجاهلك.. الا اننى اصررت على اعرض كل ما يمكن ان تفكر فيه .. انت وسيجارتك .. ودخانك الهادئ فى سقف الغرفة.. وانت تراقبنا جميعا.. نهدى اليك عرضا خاصا ..يهدف الى امتاعك والفوز بمزيد من النظرات الحادة
اتمنى ان يعجبك العرض.....