الأحد، 4 يوليو، 2010

انا وشرفتى

غدا سوف ابتاع منزلا.. له شرفة عالية..على رأس شارع مزدحم بحيوات اكثر اثارة
اجلس فى شرفتى .. بقميص نوم خفيف..وخصلاتى تتموج مع مداعبة الهواء وامامى زهرات الجاردينيا البيضاء تزكم انفى
اصحو قبل الشروق بدقائق ...انزلق الى صندلا خفيفا واسير الى الشاطئ.......هل نسيت ان اخبرك ان الشاطئ على بعد خطوات
ستداعب الرمال الباردة قدماى واغمض عيناى كى لا ارى الا انعكاسة الامواج بلا تفاصيل..، وصوتها ينساب فى اذنى بتتابع نقى وكأنها فى كل مرة تسحب بعضا من اوهامى وتجتذبها الى اعماق البحر العتيد

اكتشف انى ضائعة وتلوح لى ثوانى من نفسى ...ارانى معك.. والنور يغمرنى. وقلبى ينصهر فى حرارتك..امسك بذراعى بشدة ..تلك الرجفة العنيفة كلما اتذكرك وتضطرنى الى البحث عنك حتى ولو كان عبر بعض كلمات على شاشة مصمتة..اكتشف ان الانسحاب لم ينجح...نبضاتى تتسارع..والالم يهاجم خلاياى..اتوقف لحظة..اتساءل ..اذا كان الامر مؤلما ...فلماذا استمر فى ايلام نفسى..

اللعنة ...اخبرتك ..لا تكن مسرفا...بدلا من قبلة على جبينى وكأنك بالفعل تهتم... فلتكتفى بقبلة بين عيناى..افهم منها تحذيرا بلا مباشرة .. من عشقا بلا داعى ... اخبرتك لا تنادينى بحبيتى واكتفى بعزيزتى الآمنة ...لا ترد على رسالاتى فورا..اتركنى بعض الايام...ارجوك لاتكن مسرفا فى تمثيل الحب..
ثم تظهر لى
لحظة من النقاء واعترف ان الامر لا يعدو رعاية مستمرة لكائن خرافى يقتات على خيالاتى وقبلة طويلة على اصابعى



وطأت بعض القواقع الحادة.. ادميت قدماى.. وواجهت الشمس .....اجبرتنى على ان انظر وصوت ماجدة فى اذنى تصرخ "وطموحى ان ابقى .....ساعات معك........ وسط المطر " . العالم اصبح كبيرا جدا وانا صغيرة للغاية .. ولكن عندما اجلس انا وزهراتى البيضاء المزدوجة وشرفتى الواسعة...الامر يصبح اسهل...وكل ما يجب ان اتحكم فيه...قليلا من المياة ..اما بقية العالم فسيمر من امام شرفتى فى صخبه المعتاد مرورا سريعا من على بعد ولن يترك خلفه الا صدى الصوت




Nileprincess