السبت، 4 ديسمبر، 2010

رثـــــــــــــــــاء لذكـــــــــراك

فى الذكرى الخامسة بعد المائة لرحيلك ..اكتب رثائى السنوى اليك
اطمئنك اننى اصبحت امرأة اروع واكثر اكتمالا بعديدا من الاكتشافات الرائعة كل يوم عن نفسى والعالم ..الا اننىللاسف عزيزى فشلت ان اصبح امراة افضل قادرة على التسامح....
عزيزى..فى مثل هذا اليوم..رحلت دون تفسير..بعد رسالة نصية قصيرة لا تملئ فراغات خلفتها مئات اللمسات الحانية والف كلمة احبك فى كل اوقات اليوم كانت تسد اذنى عن كل حقيقة اخرى
عزيزى اطمئنك ...لا زلت اتمنى لك كل الشر..ولازلت كلما تذكرتك ..تذكرت ان امى كانت توصينى الا ادعو ابدا على احد لربما كانت ابواب السماء مفتوحة واندم...
ثم والغبطة تملأنى وفى لحظة احرص على صدقها الشديد..ادعو لك بالجحيم ..بامتلاء حياتك بالرياح والحمم السوداء ..بسوء الحظ والخداع ..بصدمة تلو الاخرى..بأن تقابل اسوأ كوابيسك...وهى ان تصحو يوما وتنظر الى وجهك الباهت فى المرآة وترى نفسك كما هى بالفعل
صديقتى تقرأ اول مقطع وتتراجع خوفا منى..تخبرنى لم اعلم انه يمكن ان يكون داخلك كل هذا الشر..اذا لازلت تحبينه ..بعد مئات السنوات..كيف يمكن ان لا تنسى..
اخبرتها بسخرية..امرأة تحب تتمنى الف مره ان تحترق قبل ان يخدش حبيبها..عزيزتى..امرأة حادة مثلى..فقط يمكنها ان تحب بعنف..او تكره بعنف...ولكى تحب بعنف ..لا يلزمها الا رجل يبدو محبا..ولكن لتكره كراهية الجذور..كراهية لا تمحيها السنوات ولا الانسانية..كراهية لا يمحيها حب اخر ..أو قرار باللامبالاة ..او فقط ان تترك الامر والحياة لشأنها وتنسى وتمضى قدما.. لابد من فعل...فادح ..غادر

الأربعاء، 29 سبتمبر، 2010

امرأة مهزومة..امرأة هاربة

اعمق آلامى حينما اجبر نفسى على تجاهل الاشتياق اليك
امسك مسبحتى..تدور الحبات الزرقاء بين اصابعى فى بطء متعمد منى.. ثوان طويلة فى تركيز مرهق للهروب الى جو صوفى تمثيلى ..لعله ينجح فى شغل فراغات احتراقى..
السماء ربما بالفعل تحمل حلولا سحريا لصراعاتنا المتأججة
احاول ان اشعل الايمان فى صدرى مرة اخرى...اذ اننى اصبحت خالية الوفاض من طريقا آخر لقتالك
الزمن ..لايا صديقى..الزمن لم يعد وفيا للنسيان كما كان ....تبا لهذا العالم الماضى فى التقزم كل يوم.. لم يعد يترك لنا فرصة للهرب او النسيان او دفن حماقتنا الصغيرة تحت حماقات اخرى اكبر..
اللعنة...ها انذا افكر مرة اخرى...عزيزتى لا يفترض ان تعملى عقلك.. بل الفكرة فى التخلى عنه ..إصابته بالخدر..المفضى الى فقدان مؤقت للذاكرة وحين تقتلين العادة ..يبرأ القلب من الغرام ...قليلا ..وتقوى عادة اخرى ...قد تضل الذاكرة الطريق احيانا لتهاجم كيانك...ثم يتعود على الالم ثم يتناساه ..تلك هى الخطة

الثلاثاء، 14 سبتمبر، 2010

نظر الى عيناى مباشرة..تلك النظرة الطويلة الصامتة

استعددت لعناق طويل يدغدغ ضلوعى واقضى الليل اجتر ذكراة واندم بروعة

اقبل على ..اغمضت عيناى وكأننى لا اعلم

قبلة صغيرة جدا على جانب شفتاى....ثم ارسلنى بعيدا ..دون ان يفعل ..مع وداع محايد، متجاهلا عيناى الغارقة فى خيبة الانتظار ...

ورغم اننى وانا الى بضعة سنتمترات جانبك.. اشعر بالغربة

وكأنك غادرت واصبحت على بعد مئات الاميال ...وارسلت لى ملحوظة اعتذار...خطاب ابيض بلا محتويات... وعليه فقط طابع بريدى يؤكد وصوله دون تأثير

حتى انفاسك التى كانت تلتصق ايام بذاكرة مخى... لم اشعر بها

حتى رائحة عطرك الملون لم تلتصق باصابعى

تلك الذكريات المنتقصة النمو ..ماذا افعل بها...لا تصلح ذكرى حتى للندم...

وكلما استرجعت ثوانى الانتظار فى اعماقى ...كلما احسست بالخيبة... وان عاطفتى استهلكت فى الامل

كان الامر محتملا فى البداية لتحويل حياة مملة الى حياة مؤلمة

الا انه الآن.............

قدرتى على تحمل العشق من طرف واحد باتت مستحيلة..

الاثنين، 23 أغسطس، 2010

احاول ان اطردك من ذاكرتى..انوى الصلاة والتوبة عنك

ادعو دعاءا حارا ان يغفر الله لحظاتنا الرائعة وقبلاتنا المسمومة...اعتذر بوحدتى وفائض حب فى قلبى كاد ان يختنقنى...ولكننى اعلم انه ليس بمبرر..ولكننى لا زلت اتمنى

ادعو الله مرة اخرى ان يجعل قلبى باردا قاسيا ...لا يحب ولا يتحول الى قطعة من الاسفنج الممتلئ... من لمسة يد

لم تعد دموعى تسيل من خشية الله ولم اعد اعلم كيف استرجعها ..فكيف تكون توبتى صادقة..

وهل يمكن ان تكون توبتى صالحة وذكرى انفاسك كالرياح تعبث بقلبى ..ما هذا الزيف ..ربما لانك تريد الشئ بشدة وتعتذر عنه فى نفس الوقت

كل ما اعلمه اننى يجب ان احتال عليك..ان اهرب منك..واتوسل ان اصبح قاسية القلب

لاننى لا اريد ان احتال على ذاكرتى الخالية بالزيف..لاننى لا اريد ان اندم وقت لا ينفع الندم..لاننى لا اريد ان اتخيل ان قبلتك على اناملى تعنى اكثر من لحظة من التمثيل المتقن لاننا اردنا ان نصدق ان هذا حقيقى لبععض دقائق

لان كلا منا احترف الزيف لاسباب مختلفة ، والعادة قتلت فرصة لمعرفة الحقيقة

لازلت فى محاولة للتوبة.. ولازلت فى شك

لاننى اعلم ان قلبى لم يتحجر كليا بعد.

.ولانك ماهرا جدا فى الاغواء ولأنى ماهرة جدا فى الاستسلام

ثم اخبرنى..لا احد يمكنه الهروب من حب مصر..انه شرك ..وكلنا عالقون فيه

هل تعلمين...لو وقعت فى الحب ...سوف تعشقين مصر...وكل ما فيها..حتى المصريين

صمت..الوقوع فى الحب ... ماذا يعنى ذلك...لم اعد اعلم

السبت، 14 أغسطس، 2010

لم اعد احب مصر

مصر هى امى..نيلها هو دمى ...شمسها فى سمارى ...حتى لونى قمحى لون نيلك يا مصر

اصبح لى سنوات الآن ادافع عندما يهاجم احد مصر.. اقول بحرارة ؟؟ ..ليس العيب فى البلد ، انما هى ضحية ساكنيها.....طب بذمتكم مش لو مصر دى من غير ناس ..كانت هتبقى احلى بلد فى الدنيا ...انظروا الى النيل..الى مصر عندما تخلو من المصريين فى ساعات الفجر الجميلة..انظروا الى مصر وقت الافطار...على موائد الرحمن...عندما تفقد الطريق ..فى نهائى الدورة الافريقية...هذه هى مصر..



ولكننى مؤخرا استسلمت للارهاق...انا مرهقة من هذه البلد.. ثم ادركت ان الوطن هو الارض وماعليها.وما فيها كل يوم ..لسنوات ..ثم ينمو داخلك الوطن... لا يمكن يكون الوطن جو او حالة او
ارض بلا شعب .. ....وعندما يزيد الشقاء . بلا مبرر معقول فى النهاية...عندما يصبح الحب معضلة..والرضا لغز والامن وهمى والحلم مخنوق...عندما تصبح الحلول سخيفة والفرجة اسخف

..احيانا افكر انه ربما من الافضل ان يبتلينا الله بغزو يحررنا وينظف البلد..ثم انفض رأسى من بأس الفكرة .ثم اقرر اننى سأنسحب واتقوقع واصبح وحدة منفصلة ناجحة..ثم ادرك اننى احلم ...لا يمكن الانفصال عن الوطن وتخيل انه ليس لك علاقة بالأمر ...لا تخبرنى هناك امل فى تلك القلة المستثناة الرأئعة ..من الصعب اثبات ان تلك القلة قد يكون لها حظ امام جحافل العدوان الغاشم .لا يوجد حل سريع ..والحل البطئ يبدو يتيما مبتورا وربما لم يخلق بعد.


فى النهاية قد لا يملك المرأ الا ان ينفض يده من كل شئ ويرفض الامر بأكمله بلا مبرر ..بلا تحليلات ...فقط يتحول عقلك الى صفحة داكنة باستنتاج واحد.."لم اعد احب مصر"

ولذا قررت ان اتخلى عن اغنيتى الاثيرة وعن شغفى ....ربما ذلك الالم كموس حاد فى صدرى قد يوحى بكذبى وربما هو لاننى استطعت اخيرا ان اعترف

هكذا فى لحظة نادرة من الصراحة والوضوح ..اعترفت لنفسى بأسوأ اعتراف فى حياتى
اعترفت اننى رفعت يدى...وتوقفت عن الايمان بمصر

الاثنين، 2 أغسطس، 2010

تشابكت اصابعهما ..كانت تتشابك وتنفلت..ثم تتلامس اطراف الاصابع فى بطء ثم تتشابك مرة اخرى..كانا يمارسان الحب عدة مرات دون حروف او كلمات..ليس لان الصمت معبر، وانما لانه لم يكن لديهما شئ للتكلم عنه.. كانت تعرف الفرق جيدا بين ذلك الصمت المريح...دون الاضطرار حتى لتمثيل ابتسامة وبين الصمت المتوتر ... يقطعه بين فترة واخرى سؤال فارغ خاوى مثل كيف العمل!! وهل كل شئ على ما يرام!! ولكن يبدو ان الطقس اليوم افضل!! تبدو اليوم مرهقا !! خواء ..خواء ..خواء...

به شئ مزيف ..لا تستطيع فك طلاسمه..ولكنه يصفعها فى كل مرة تحاول ان تبدأ معه حديث له معنى ... تقرر فى منتصف كل جملة انه لا فائدة ....ثم تنهزم امام خوائها ..لعن الله الوحدة والخواء...تواجه عيناه....هو صائد قديم للخاويات ..الموضوع بسيط ولا يتعدى معرفة بعض القواعد ...اعطهم ما يحتاجون الآن....هم يعرفون بالظبط ما يجرى ..ولكن الخديعة هو الشلل المؤقت للتفكير....تمر لحظات الصمت فى رقة...ثم تتثاقل اللحظات عندما تجد انه لا يوجد ما تقوله وتعرف انه لا يوجد ما يقوله ايضا...

تحاول مرة اخرى... ولكن الجمل نهاياتها خاوية بلا روح...وكل حديث يتحول الى حروف بلا نقاط..تفكر فى الرجال ...هل هم انانيون بعدسات تلسكوبية موجهة الى ذاتهم فقط ..أم لابد ان نفهم ان الرجل الانانى يساوى رجل غير مهتم ...رجل يدعو للرحيل بطريقة غير مباشرة دون ان يدرى هو نفسه

حدثها عن اسلوبه الغذائى..عن اصدقائه ..عنه .اهتمت..لانه يقربها منه عدة احضان.....تذكرت احد اصدقائها منذ سنوات..اخبرها...ستجدى الحب فقط عندما تحبى نفسك

تبرعت لتخبره بعضا عن نفسها..او لتحاول ...قاطعها دون قصد..كان الامر اسوأ ..الخواء يفرغ معدتها مرة اخرى عندما اصطدمت بعيناه الفارغتين من التعبير ..بالتأكيد يوجد شئ خطأ...فى تشابك اصابعهما كل الحب..فى تحادث عقولهما كل الزيف..والقلب يقف بينهما حائر لا يعرف اى طريق يتبع

تركته ...صرخت فى وجهها ...غبية!!! لماذا لم تصرخ مبكرا...فى كل مرة تنتظر...ثم تصرخ ..غبية...ولكن بعد ساعات طويلة من الغباوة...ولكنها تعرف لماذا..تكون بحاجة الى تلك الجرعات الصغيرة جدا من الحب الزائف ...هو زائف ..لمساته زائف..هو يعرف..او لا يعرف..هى تعرف ..او لا تعرف.. ما الفرق.. نحن عادة نعرف فى كل وقت...حقيقة كل شئ..ولكننا نتغاضى عن الواقع ...نختار الحيرة...نختار التساؤل ومساحة الشك

الخط المستقيم احيانا يكون اقصر طريق للحياة

الأحد، 4 يوليو، 2010

انا وشرفتى

غدا سوف ابتاع منزلا.. له شرفة عالية..على رأس شارع مزدحم بحيوات اكثر اثارة
اجلس فى شرفتى .. بقميص نوم خفيف..وخصلاتى تتموج مع مداعبة الهواء وامامى زهرات الجاردينيا البيضاء تزكم انفى
اصحو قبل الشروق بدقائق ...انزلق الى صندلا خفيفا واسير الى الشاطئ.......هل نسيت ان اخبرك ان الشاطئ على بعد خطوات
ستداعب الرمال الباردة قدماى واغمض عيناى كى لا ارى الا انعكاسة الامواج بلا تفاصيل..، وصوتها ينساب فى اذنى بتتابع نقى وكأنها فى كل مرة تسحب بعضا من اوهامى وتجتذبها الى اعماق البحر العتيد

اكتشف انى ضائعة وتلوح لى ثوانى من نفسى ...ارانى معك.. والنور يغمرنى. وقلبى ينصهر فى حرارتك..امسك بذراعى بشدة ..تلك الرجفة العنيفة كلما اتذكرك وتضطرنى الى البحث عنك حتى ولو كان عبر بعض كلمات على شاشة مصمتة..اكتشف ان الانسحاب لم ينجح...نبضاتى تتسارع..والالم يهاجم خلاياى..اتوقف لحظة..اتساءل ..اذا كان الامر مؤلما ...فلماذا استمر فى ايلام نفسى..

اللعنة ...اخبرتك ..لا تكن مسرفا...بدلا من قبلة على جبينى وكأنك بالفعل تهتم... فلتكتفى بقبلة بين عيناى..افهم منها تحذيرا بلا مباشرة .. من عشقا بلا داعى ... اخبرتك لا تنادينى بحبيتى واكتفى بعزيزتى الآمنة ...لا ترد على رسالاتى فورا..اتركنى بعض الايام...ارجوك لاتكن مسرفا فى تمثيل الحب..
ثم تظهر لى
لحظة من النقاء واعترف ان الامر لا يعدو رعاية مستمرة لكائن خرافى يقتات على خيالاتى وقبلة طويلة على اصابعى



وطأت بعض القواقع الحادة.. ادميت قدماى.. وواجهت الشمس .....اجبرتنى على ان انظر وصوت ماجدة فى اذنى تصرخ "وطموحى ان ابقى .....ساعات معك........ وسط المطر " . العالم اصبح كبيرا جدا وانا صغيرة للغاية .. ولكن عندما اجلس انا وزهراتى البيضاء المزدوجة وشرفتى الواسعة...الامر يصبح اسهل...وكل ما يجب ان اتحكم فيه...قليلا من المياة ..اما بقية العالم فسيمر من امام شرفتى فى صخبه المعتاد مرورا سريعا من على بعد ولن يترك خلفه الا صدى الصوت




Nileprincess