الجمعة، 20 ديسمبر، 2013

انا فى اواخر الثلاثينات
ابدو بطبيعة الحال في العشرينات مثل كل نساء الكون .... الى الابد
منذ سبعة سنوات تقريبا  بدأت فى السفر.. لم يكن مسموحا لي من قبل ان  اقضى ليلتي فى الخارج مثل كل العائلات المتوسطة المحافظة التي  تتآكل الآن من مصر  
كنت قد مررت بحادث سيارة عنيف نفسيا لا جسديا ..بعد عدة اشهر من الصراعات العنيفة وجاءت تلك اللحظة التي نمر بها جميعا ..قليلا جدا ولله الحمد ..والتي تمنيت فيها ان يتوقف قلبي عن العمل...فقط يتوقف.. هي لحظة نادرة  لأنه في الحقيقة لا احد منا لدية الشجاعة  لتمنى مغادرة الحياة  ....اللهم الا  قليلا  من طائفة معينة  تخرج فعلا لا لطلب الموت واتما دفاعا عن شيئا ما  حتى الموت
 ... كنت في احد الايام عند صديقتى  المقربة .في عمق لحظة شفا الانهيار . هاتفت والدتى ..واخبرتها ..سوف اسافر يومين لاستعيد قوتى على مواجهة الحياة ..سافرت الى الصحراء..استعدت بعضا من ايمانى وقوتى ...
ومنذ ذلك الوقت وانا على الطريق

في البداية كنت اخبرهم اننى في العين السخنة ومع اسرة صديقتى
وبعد الرجوع اخبرهم.. حسنا هى ابعد قليلا من العين السحنة وفى مرة سألتنى امى ابعد الى اى مدى..فاخبرتها ابعد بحوالى 500 كيلو..ففتحت عيناها ولم تعلق
ثم قلت الاسئلة ..
 اصبحت نظرة حادة ..يتبعها تمتمه..ربنا يهدى..ثم اصبحت لا شئ
ثم توسعت الى خارج مصر..في البداية كانت مكافاة من الشركة وكان الامر صحيحا الا اننى كنت اضيف عدة ايام على جائرة الشركة..ثم اصبحت اسافر فقط..دون تفسيرات كثيرة
اليوم وانا في اواخر ثلاثينياتى المبهرة ..اكتشفت اننى احب اللون الازرق والاحمر والبنى ..الازرق احبه فقط للرؤية .. البنى لارتديه ولكننى اكره رؤيته في اى شئ.. والاحمر يثير لدى وخزة غريبة تمتزج فيها الإثارة مع الحيوية ما وكأننى مقبلة على رؤية فيلم جديد
اكتشفت اننى لا اطبق اللون الخضر ولا الاصفر .ولكننى اعشق الخضرة.. كيف يمكن ذلك لا اعلم
اكتشف ايضا اننى لا اعلم ماذا اريد ... لاننى غالبا اريد كل شئ..
اريد القناة الاولى والجزيرة وام بى سى 2  ..ثلاثتهم في نفس الوقت
اكتشفت اننى في استطيع تأدية العديد من الاشياء بشكل رائع ولكن دون تميز في اى شئ
اكتشفت اننى على ما يبدو لدى مرض في جيناتى بفقد الثقة في النفس...  بعد ان ضيعت الاف الجنيهات على اصلاح فسفوسة في وجهى وعدة جرامات في فخذى ..ادركت ان المشكلة في داخلى ولا تبدو بلا حل ..لانها مشكلة تقدير للذات وليست ثقة
 
في السنتان الماضيتان فقط اصبحت ادرك على استحياء ما الاشياء التى تسعدنى .. وتلك التى تؤلمنى.. واصبحت احاول بجد اكثر ان افول لا للمرات الاولى وافكر هل ساكون سعيدة وانا افعل ذلك..لازلت اعجب برجل لا احترمة اطلاقا ...اوو اراه لا يطاق في شخصيته ...ولازلت اتلمس طريقة لاعرف ماذا اري د من الحياة    
سؤالى لنفسى الآن
اذا كنت في اواخر الثلاثينيات لازلت اكتشف الوانى المفضلة... فمتى ساجد طريقى في الحياة واقول هذا ما اريد ان اعمل لباقى الحياة
ممتى ساكون حاسمة في التعرف على التفاصيل وتجميعا لتصل الى صورة
ومتى سأكف عن التخبط في كل تفصيلة الحياة
السؤال الآخر ..هو لماذا... انا اشعر انى بدأت اعرف واحيا منذ ربما سنة...كيف اعترف لنفسى بضياع تلك السنوات ..فيما ضيعتها واين ذهبت
الكشف رائع .. ولكن التأخر في الكشف لشخصية  مريضة بجلد الذات يضع المرء امام سلاسل لا نهاية لها من الاسئلة في جدوى اشياء .. واكثرها  خطورة .. الحياة في حد ذاتها  

هناك 12 تعليقًا:

غير معرف يقول...

اخبرتينا بتلك السنوات الضائعة والتي لم ترضي فيها عن نفسك عن كل شيئ ولكن لم تخبرينا عن تلك السنة الأخيرة والتي بدأتي فيها الحياة بشكل جيد لكن واضح أن هذا الشعور الجديد منذ عام ليس من فراغ وأن وراءه شي أكيد له دور فعال..ربما
صوفيا

غير معرف يقول...

صلاح الدين...

التدوينة بتقول حاجة
لكن مش عارف حاسس كده بلخبطة ده على ده على ده حته من هنا وحته مش عارف موضوعها حلو بس لخبطتنا معاها من حيث الأسلوب.. شكراً

غير معرف يقول...

أبنوس من بلاد الدهب

عزيزتي
أعتقد أن المشكلة لديكي إبتدت في زوالها منذ سنتين عندما بدأتي على استحياء بمعرفة ما يسعدك وما يؤلمك.. فقط تحتاجين المزيد من الثقة في النفس ليس الا.

غير معرف يقول...

أختي الكريمة
مشرط الجراحة لحياتك ولنفسك بين يديكي كان دقيق جداً
وهذا يكفي والسنوات التي ضاعت لاتبكي عليها ولاتشغلي نفسك فيما ضاعت نحن هكذا في الشرق نبكي على السنوات التي ضاعت وننسى السنوات التي بين ايدينا
انتبهي الان للسنوات التي بين يديكي والا سوف تبكين عليها هي الخرى فيما بعد
تمنياتي لكي بالتوفيق
قارئ جوال...

غير معرف يقول...

في العموم فترة أواخر الثلاثينيات في حياة المرأة فترة صعبة جداً خصوصاً اذا كانت لم ترتبط بعد بشريك الحياة

أحمد الصاوي
صحفي

غير معرف يقول...

أختى العزيزة
صحيح الكشف جاء متأخراً قليلاً لكن مش مشكلة لأن البكاء على اللبن المسكوب لن يرجع من تلك السنوات الضائعة شيئ
المهم الأن هو عدم التفريط في الآتي منها وبشكل أو بأخر فلن تكتمل كل الأمنيات وإن تحققت نصف أمانيكي ارتضي بها خير من الا يتحقق منها شيئ

--- بتول ---

غير معرف يقول...


أعجب كل العجب من إمرأة تقول مثل هذا الكلام
كيف تعجبين برجل لاتحترمينه ولا يطاق في شخصيته
هذا يدل على خلل في شخصية تلك المرأة

أميرة

غير معرف يقول...

أعتقد الموضوع مافيهوش جلد ذات ولا حاجة.. فليس إلى هذه الدرجة
من وجهة نظري هي مصارحة ومكاشفة فقط مع النفس وهي في الحقيقة عزيزتي خطوة رائعة ينقصها فقط الإيمان القوي بالنفس بعد الله سبحانه وتعالى والإيمان والرضا بما هو مقدر لكي فاستمتعي بما هو متوفر لكي الأن وبين يديكي من عمر ومن وقت ومن أمكانيات دون الجنوح، فإنت عزيزتي قد تكونين أوفر حظاً من غيرك فالحمد لله على كل شيئ فلا يوجد بيننا من يعرف ماذا يخبأه الله له في الغد أو في الساعة التالية فربما هو الخير الكثير لكي في كل شيئ في الصحة وفي العمل وفي السكن وفي الرجل الذي ترتبطين به برباط الله وستكونين له كما سيكون لكي سكناً
بارك الله فيكي وحماكي من نفسكي

فريدة البيلي

غير معرف يقول...

هي دي مشكلة أي انسان عاوز كل حاجة في وقت واحد وبسرعة
وده ممكن يعمل مطبات مش حلوة في حياة البني أدم
في النهاية بتكتبي حلو وبتعبري عن نفسك حلو جداً....
( أدهم )

غير معرف يقول...

مشكلة أنك تكملي حياتك كده للنهاية وانتي بتسألي نفسك
كيف أعترف لنفسي بضيلع تلك السنوات؟
في الحالة دي لاانتي لازم تلحقي نفسك فعلاً وتفوقي قبل فوات الأوان أكتر من كده

رجل من الشرق

حسن ارابيسك يقول...

التأخر في الكشف
يقابله بلا شك خسارة كبيرة في السابق
تحياتي
حسن أرابيسك

Samar Mohamed يقول...

صحيح