الجمعة، 19 مارس، 2010

باديكير

اكتب بعد انقطاع طويل جدا وكــأنى انقطعت عن الهواء النظيف...كان لدى دائما الرغبة فى الكتابة وداخلى احاسيس تقاتل لتثور بالخارج ..ولكن احساسى لم يبلغ قوة حافة الفعل..... عندما اكتب ...استرجع ببساطة بعضا من انسانيتى المسروقة او ربما تلك التى تنازلت عنها بكامل موافقتى
ماذا حدث؟؟
ربما اليوم مختلفا...قضيت امس ليلتى حتى الساعات الاولى من الصباح خارج المنزل.. وكان احساسا رائعا.. قررت ان انسى ضغوطاتى اليومية التى تشغل عقلى فى وعيه او خارجه.. واكملت الليلة خارج منزلى..تجاهلت مسئولياتى ...مئات المهام الصغيرة .. ماذا سوف اعد للافطار والغداء والعشاء... كيف سأنجح فى نيل مرتبى كله ... هل اتمكن من عمل سنتى وشراء ترابيزة القهوة هذاالشهر ام يتآكل مرتبى مثل بضعة الشهور الماضية ....هل وضعت الاكل فى الثلاجة ام تركته بالخارج ليحمض واضطر الى الطبخ مرة اخرى... هل سأقع فى الحب . هل استمر ام امضى بعيدا ..... قد تتخيلون ان هذه الاسئلة او الملاحقات العقلية تأتينى فى لحظات قليلة او معينة.. لا .. كل تلك الاسئلة والمخاوف والاوهام واضعافها تتردد فى اذنى وعقلى طوال النهار والليل كلها ... مع بعضها البعض وليس الواحدة تلو الاخرى...
طليت اظافر يدى وقدمى بلون احمر قانى بعد ان اعتنت بهم الفتاة عناية فائقة.. وشكرت عصر التحرر الذى اتاح لى جارية تنظف لى قدمى بكامل حريتها وسعادتها ايضا
رأيت فستان فرح وتركت لنفسى حرية الاعتراف لنفسى وفى سرية تامة اننى سأبدو رائعة فيه...
تنازلت افطارا لا يسد الرمق ولكنه مع صديقات لا امثل دورا اخر معهم .. اسلمنا فيه نفسنا للشمس والنميمة وسؤال صريح عما تخبئه لنا الحياة.. وامتنعنا لدقائق قصيرة عن تمثيل دور الفتى الشرس القوى ...اعترفنا بضعفنا واحتياجنا ....
كنت اشعر بالثقة وارى النظرات الثاقبة تحيط بى ولا ابالى، ولم اخفى نفسى فى زاوية بعيدة
واخيرا شاهدت هذا الفيلم ...كيف يمكن للفن ان يحركنا وربما يدفعنا قليلا للتغيير او يغيرنا بالفعل ..الفن الرائع الذى يجعلك عالمك يبدو صغيرا جدا وتافها جدا ..يسقط دموعك دون ان تدرى ويرغمك احيانا على التفكير فى كونك.. ماذا انت .. ماذا تساوى.. ما هى فائدتك..وفيما تفكر غير كل ما ما ينتهى بحرف الكاف العائد الى فرديتك انت ولا شئ غيرها
كانت نهاية اسبوع جيدة... ادركت انها جيدة لاننى ذهبت فى نوم عميق ولدى رغبه حقيقية فى ان اصحو فى اليوم التالى ...........

هناك 4 تعليقات:

Ezz يقول...

طبعا ستبدين رائعة فيه...حاولي الامتناع عن تمثيل دور الفتى الشرس القوي لمدة ساعتين كده وخلينا نشوف النتيجة..أنا متأكد انك هتحسي باحساس اوريجينال تاني خالص. اما بقى الشعور بالثقة والنظرات الثاقبة فده معناه انك تمرين بمرحلة -جميلة جدا وعالية جدا وراقية جدا- من اليقين بمدى سطوة أنوثتك إن أردت حضرتك ذلك..ووالله (دبل واو للتأكيد مش خطأ مطبعي يعني) والله ليكي وحشه يا بت. ملحوظة... المانيكير الأحمر عيشيني في دنيا تانية خالص..لول.بجد وحشاني .... عز

Tigress يقول...

:)
عز العزيز قصدك انى دائما شرسة اخص عليكككككك
اما الباقى فلا تعليق سوى او ان النضج احيانا شئ رائع

Randa El- Adawi يقول...

welcome back :)

Mohamed Refaat يقول...

عجبانى قوى
ان تكونى نفسك لهو شىء رائع